الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٧٦ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
الحديث التاسع و الستون: روينا في «صحيح مسلم» عن أنس رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «إنّ في الجنّة لسوقا[١] يأتونها كلّ جمعة، فتهبّ ريح الشّمال، فتحثو في وجوههم و ثيابهم، فيزدادون حسنا و جمالا، فيرجعون إلى أهليهم و قد ازدادوا حسنا و جمالا، فيقول لهم أهلوهم: و اللّه، لقد ازددتم حسنا و جمالا. فيقولون[٢]: أنتم و اللّه لقد ازددتم بعدنا حسنا و جمالا»[٣].
* و في «كتاب الترمذي» عن عليّ رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «إنّ في الجنّة لمجتمعا للحور العين، يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها، يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد[٤]، و نحن النّاعمات فلا نبأس، و نحن الرّاضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا و كنّا له»[٥].
* و فيه أيضا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «إنّ أهل الجنّة يؤذن لهم في مقدار جمعة من أيام الدنيا، فيزورون ربّهم سبحانه، و يبرز لهم عرشه، و يتبدّى لهم في روضة من رياض الجنة، فيوضع لهم منابر من نور، و منابر من لؤلؤ، و منابر من ياقوت، و منابر من زبرجد، و منابر من ذهب، و منابر من فضة، و يجلس أدناهم- و ما فيهم دنيّ- على كثبان المسك و الكافور، و ما يرون أهل الكرسيّ بأفضل منهم مجلسا»[٦]. و هذا بعض حديث طويل.
* و في «كتاب الترمذي» أيضا عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «لو أنّ رجلا من أهل الجنة اطّلع، فبدا سواره، لطمس ضوء الشّمس كما تطمس الشّمس ضوء النجوم»[٧].
[١] -لسوقا: المراد بالسوق مجمع لهم، يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا في السوق.
[٢] -هنا ينتهي خرم نسخة( ب) الذي بدأ صفحة ٢٦٤.
[٣] -مسلم( ٢٨٣٣) في الجنة و صفة نعيمها، باب في سوق الجنة.
[٤] -في هامش( أ): فلا نبيد أي نهلك.
[٥] -الترمذي( ٢٥٦٧) في صفة الجنة، باب ما جاء في كلام الحور العين.
[٦] -الترمذي( ٢٥٥٢) في صفة الجنة، باب ما جاء في سوق الجنة.
[٧] -الترمذي( ٢٥٤١) في صفة الجنة، باب ما جاء في صفة نساء أهل الجنة.