الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٠٦ - الباب الخامس في فضل التسبيح و نحوه من الأذكار
صفاته، لا تهتدي عقول العقلاء إلى إدراك معرفة ذاته المقدّسة، و صفاته العظمى، يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم، و لا يحيطون به علما.
الحديث السادس و الثلاثون: روينا في «سنن أبي داود» و «الترمذي» عن عمرو بن عبسة رضي اللّه عنه، أنّه سمع النبيّ صلى اللّه عليه و سلم يقول: «أقرب ما يكون الربّ من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممّن يذكر اللّه تعالى في تلك الساعة فكن»[١]. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
الحديث السابع و الثلاثون: روينا في الصحيحين عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال:
ذكر عند النبيّ صلى اللّه عليه و سلم رجل نام ليلة حتّى أصبح، قال: «ذلك رجل بال الشيطان في أذنيه»[٢] أو قال: «في أذنه»[٣].
الحديث الثامن و الثلاثون: روينا في «سنن أبي داود» و «النسائي» بالإسناد الصّحيح، عن أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا سلّم من الوتر قال: «سبحان الملك القدّوس» و في رواية النسائي: «سبحان اللّه الملك القدّوس» ثلاث مرات[٤].
الحديث التاسع و الثلاثون: روينا فيهما أيضا و في «كتاب الترمذي» عن عليّ رضي اللّه عنه، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم كان يقول في آخر وتره: «اللّهمّ، إنّي أعوذ برضاك من سخطك، و أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، و أعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»[٥]. قال الترمذي حديث حسن صحيح.
[١] -رواه الترمذي( ٣٥٧٤) في الدعوات، باب( ١٢٩) أما أبو داود فقد رواه( ٨٧٥) في الصلاة، باب الدعاء في الركوع و السجود عن أبي هريرة.
[٢] -اختلفوا في معنى قوله:« بال الشيطان في أذنيه» فقيل: أفسده، و قيل هو استعارة و إشارة إلى انقياده للشيطان و تحكمه فيه، و إذلاله له، و قيل: استخف به و احتقره و استعلى عليه. قال القاضي عياض:
و لا يبعد أن يكون على ظاهره، قال: و خص الأذن لأنها حاسة الانتباه. أقول: لأنها حاسة الانتباه، و مركز التوازن فمن فقد توازنه تخبّط و زاغ.
[٣] -رواه البخاري ٣/ ٣٣ في التهجد، باب إذا نام و لم يصلّ بال الشيطان في أذنه، و مسلم( ٧٧٤) في صلاة المسافرين، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع.
[٤] -رواه أبو داود( ١٤٢٣) في الصلاة، باب ما يقرأ في الوتر، و النسائي ٣/ ٢٣٥ في قيام الليل، باب( ٣٧).
[٥] -رواه الترمذي( ٣٥٦١) في الدعوات، باب في دعاء الوتر، و أبو داود( ١٤٢٧) في الصلاة، باب القنوت في الوتر، و النسائي ٣/ ٢٤٩ في قيام الليل، باب الدعاء في الوتر.