الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٧٤ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «يعرق النّاس يوم القيامة، حتّى يذهب عرقهم سبعين ذراعا، و يلجمهم العرق حتى يبلغ آذانهم»[١].
الحديث الثالث و الستون: روينا في الصّحيحين عن عدي بن حاتم رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «ما منكم من أحد إلّا سيكلّمه ربّه ليس بينه و بينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلّا ما قدّم، و ينظر أشأم منه فلا يرى إلّا ما قدّم، و ينظر بين يديه فلا يرى إلّا النار تلقاء وجهه، فاتّقوا النّار و لو بشقّ تمرة»[٢].
الحديث الرابع و الستون: روينا في الصّحيحين أيضا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «قال اللّه تعالى: أعددت لعبادي الصّالحين ما لا عين رأت، و لا أذن سمعت، و لا خطر على قلب بشر، اقرءوا إن شئتم: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة: ١٧]»[٣].
الحديث الخامس و الستون: روينا في الصّحيحين أيضا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «أوّل زمرة يدخلون الجنّة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشدّ كوكب درّيّ في السماء إضاءة، لا يبولون و لا يتغوّطون و لا يتفلون و لا يمتخطون، و أمشاطهم الذّهب، و رشحهم المسك، و مجامرهم الألوّة، و أزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السّماء».
و في رواية البخاري و مسلم: «آنيتهم فيها الذّهب، و رشحهم المسك، و لكلّ واحد منهم زوجتان يرى مخّ سوقهما من وراء اللّحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، و لا تباغض، قلوبهم قلب واحد، يسبّحون اللّه بكرة و عشيا».
و في رواية الترمذي: «على كلّ زوجة سبعون حلّة، يرى مخّ ساقها من ورائها»[٤].
[١] -رواه البخاري ١١/ ٣٤١ في الرقاق، باب قوله تعالى: أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ و مسلم( ٢٨٦٣) في الجنة و صفة نعيمها، باب في صفة القيامة.
[٢] -رواه البخاري ٧/ ٢٥٤ في التوحيد، باب كلام الرب عزّ و جلّ. و مسلم( ١٠١٦) في الزكاة، باب الحث على الصدقة.
[٣] -رواه البخاري ٦/ ٢٣٠ في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، و مسلم( ٢٨٢٤) في الجنة و صفة نعيمها، في فاتحته.
[٤] -رواه البخاري ٦/ ٢٣٢ في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة أهل الجنة، و مسلم( ٢٨٣٤) في الجنة، باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر، و الترمذي( ٢٥٤٠) في صفة الجنة، باب ما جاء في صفة أهل الجنة.