الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٨٣ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
|
و لسنا لحرّ صابرين و لا بلا |
فكيف على النّيران يا قوم نصبر |
|
|
و فوت جنان الخلد أعظم حسرة |
على تلك فليستحسر المتحسّر |
|
[١]
|
فأفّ لنا أفّ كلاب مزابل |
إلى نتنها نغدو و لا نتدبّر |
|
|
نبيع خطيرا بالحقير عماية |
و ليس لنا عقل و قلب منوّر |
|
|
فطوبى لمن يؤتى القناعة و التّقى |
و أوقاته في طاعة اللّه يعمر |
|
|
و من بعد حمد اللّه هذي عقيدة |
عن السّنّة الغرّاء و الحقّ تسفر |
|
|
و تهدي إلى نهج الصّواب متابعا |
لها و عقيدات المذاهب تهجر |
|
|
لها السّبل الوسطى الحميدة منهج |
شعارا لهدي الأشعريّة تشعر |
|
|
و لم في حضيض الحشو تهبط لكونها |
طريقا بها القطّاع تسبي و تأسر |
|
|
و لا ارتفعت عالي علوّ اعتزالهم |
ففيها ذئاب ثم وعر يكسر |
|
|
مشت مع سواد معظم أهل مذهب |
عزيز بحمد اللّه ما زال ينصر |
|
|
له بيض رايات العلا مع أئمة |
شموس الهدى تعدادهم ليس يحصر |
|
|
فكم حبر تحقيق العلوم و عارف |
لأسرار غيب و الحقائق أبحر |
|
|
و ها هي لها ألّفت في خمس عشرة |
من النّظم تجزي من لها يتدبّر |
|
|
علا ربّنا عن كيف أو أين أو متى |
و عن كلّ ما في بالنا يتصوّر |
|
|
و نقص و شبه أو شريك و والد |
و ولد و زوجات هو اللّه أكبر |
|
|
قديم كلام حين لا حرف كائن |
و لا عرض حاشا و جسم و جوهر |
|
[٢]
|
مريد و حيّ عالم متكلّم |
قدير على ما شا سميع و مبصر |
|
|
بسمع و علم مع حياة و قدرة |
كذلك باقيها يلي الكلّ مصدر |
|
|
و ليس عليه واجب بل عقابه |
بعدل و عن فضل يثيب و يغفر |
|
|
محكّم شرع دون عقل و قد قضى |
بخير و شرّ للجميع مقدّر |
|
|
و رؤيته حقّ كذاك شفاعة |
و حوض و تعذيب بقبر و منكر |
|
[١] -في الأصل: فليتحسر، و أثبت ما يصح به الوزن.
[٢] -في هامش( أ): العرض: ما لا يتقوم بنفسه؛ بل يتقوم بغيره، و الجسم ما يتجزّأ أي تنقسم أجزاؤه، و الجوهر ما لا يتجزّأ أي لا ينقسم.