الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٨٤ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
|
و بعث و ميزان و نار و جنّة |
و قد خلقا ثم الصّراط و يصدر |
|
|
عظيم كرامات عن الأولياء و قد |
محا شرعنا العالي الزّكيّ المطهّر |
|
|
شرائع كلّ المرسلين و أحمد |
خيار الورى المولى الشّفيع المقدّر |
|
[١]
|
و أصحابه خير القرون و خيرهم |
على وفق ما قد قدّموا ثمّ أخّروا |
|
|
نجوم الهدى كلّ عدول أولو النّدى |
فضائلهم مشهورة ليس تنكر |
|
|
و أفضلهم صدّيقهم صاحب العلى |
و رابعهم في الفضل ذو الفضل حيدر |
|
|
و تخليد نار ليس إلّا لكافر |
و قبلتنا من أمّها لا نكفّر |
|
|
فها هي حوت مع صغرها ما عساه لا |
يرى في كثير من عقائد تكبر |
|
|
و يا أيّها الإخوان من كلّ سامع |
له فهم قلب حاضر يتذكّر |
|
|
ألا إنّ تقوى اللّه خير بضاعة |
لصاحبها ربح بها ليس يخسر |
|
|
و طاعته للمتّقي خير حرفة |
بها يكسب الخيرات و السّعي يشكر |
|
|
إذا أصبح البطّال في الحشر نادما |
يعضّ على كفّ أسى يتحسّر |
|
|
فطوبى لمن يمسي و يصبح عاملا |
على كلّ شيء طاعة اللّه يؤثر |
|
|
بها يعمر الأوقات أيام عمره |
يصلّي و يتلو للكتاب و يذكر |
|
|
و يأنس بالمولى و يستوحش الورى |
و يشكر في السرّا و في الضّرّ يصبر |
|
|
و يسلو عن اللذّات بالدّون قانع |
تقيّ له قلب نقيّ منوّر |
|
|
حزين نحيل جسمه ضامر الحشا |
يصوم عن الدّنيا على الموت يفطر |
|
|
و يرتاح شوقا للأحبّة و اللّقا |
و خدّيه من فرط الغرام يعفّر |
|
|
إذا ذكرت جنات عدن و أهلها |
يذوب اشتياقا نحوها و يشمّر |
|
|
و يعلو جواد العزم أدهم سابقا |
و أبيض مجنوبا عن النّور يسفر |
|
|
فأدهم يسقى ماء عين و أبيض |
لصبر على قطع الفيافي يضمّر |
|
|
و يركض في ميدان سبق إلى العلا |
و يسري إلى نيل المعالي و يسهر |
|
|
فمجد العلا ما ناله غير ماجد |
يخاطر بالرّوح الخطير فيظفر |
|
[١] -في المطبوع: المصدر.