الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٦٦ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
الحديث الثامن و الأربعون: عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مرّ بقبرين، فقال: «إنّهما ليعذّبان، و ما يعذّبان في كبير، بلى إنّه كبير، أمّا أحدهما فكان يمشي بالنّميمة، و أمّا الآخر فكان لا يستبرئ من بوله»[١].
رويناه في الصّحيحين، و هذا لفظ إحدى روايات البخاري.
الحديث التاسع و الأربعون: روينا في «سنن أبي داود» عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم و صدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، و يقعون في أعراضهم»[٢].
الحديث الخمسون: روينا في الصّحيحين عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر، فليكرم جاره، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم ضيفه»[٣].
الحديث الحادي و الخمسون: روينا في الصّحيحين أيضا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّه سمع النبيّ صلى اللّه عليه و سلم يقول: «إنّ العبد ليتكلّم بالكلمة ما يتبيّن بها، يزلّ فيها إلى النار أبعد ما بين المشرق و المغرب»[٤].
و معنى «يتبيّن»: يفكّر أنّها خير أم لا.
الحديث الثاني و الخمسون: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «أ تدرون ما الغيبة؟» قالوا: اللّه و رسوله أعلم. قال: «ذكرك أخاك بما
[١] -رواه البخاري ١/ ٢٧٣ في الوضوء، باب من الكبائر ألا يستتر من بوله، و مسلم( ٢٩٢) في الطهارة، باب الدليل على نجاسة البول.
[٢] -أبو داود( ٤٨٧٨) في الأدب، باب في الغيبة.
[٣] -رواه البخاري ١٠/ ٣٧٣ في الأدب، باب من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر، و مسلم( ٤٧) في الإيمان، باب الحث على إكرام الجار.
[٤] -رواه البخاري ١١/ ٢٦٦ في الرقاق، باب حفظ اللسان، و مسلم( ٢٩٨٨) في الزهد، باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار.