الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ١٨٢ - الباب الرابع في فضل تلاوة القرآن، و أهله العاملين به
اختلف العلماء في معنى «كفتاه» قيل: كفتاه من الآفات في ليلته. و قيل: كفتاه من قيام ليلته. قال الإمام النواوي رضي اللّه عنه: و يجوز أن يراد به الأمران.
الحديث الخامس عشر: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إنّ الشّيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة»[١].
الحديث السادس عشر: روينا في «سنن أبي داود» و «الترمذي» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «من القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتّى غفر له، و هي: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ»[٢]. قال الترمذي: حديث حسن. و في رواية أبي داود:
«تشفع [لصاحبها]».
الحديث السابع عشر: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه و يتدارسونه بينهم إلّا نزلت عليهم السّكينة، و غشيتهم الرّحمة و حفّتهم الملائكة، و ذكرهم اللّه فيمن عنده»[٣].
الحديث الثامن عشر: روينا في «سنن أبي داود» و «الترمذي» و «النسائي» عن عبد اللّه بن خبيب- بضم الخاء المعجمة- رضي اللّه عنه قال: خرجنا في ليلة مطر و ظلمة شديدة نطلب النبيّ صلى اللّه عليه و سلم ليصلّي لنا، فأدركناه، فقال: [ «أ صليتم؟» فلم أقل شيئا، فقال:] «قل»[٤]. فلم أقل شيئا، ثم قال: «قل» قلت: يا رسول اللّه، ما أقول؟ قال: «قل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و المعوذتين حين تمسي و حين تصبح ثلاث مرّات تكفيك من كلّ شيء»[٥]. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[١] -رواه مسلم( ٧٨٠) في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته.
[٢] -رواه الترمذي( ٢٨٩٣) في ثواب القرآن، باب ما جاء في فضل سورة الملك، و أبو داود( ١٤٠٠) في الصلاة، باب في عدد الآي.
[٣] -رواه مسلم( ٢٦٩٩) في الذكر و الدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن.
[٤] -في الأصلين: فلم أقل شيئا ثم قال:« قل» مكررة.
[٥] -رواه الترمذي( ٣٥٧٠) في الدعوات، باب( ١٢٧)، و أبو داود( ٥٠٨٢) في الأدب، باب في التسبيح عند النوم، و ما بين معقوفين مستدرك منه، و النسائي ٨/ ٢٥٠، في الاستعاذة، باب في فاتحته.