الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ١٦٩ - الباب الثالث في فضل الذاكرين، و الذكر مطلقا، و الحث عليه
و قال تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران: ١٩١].
و قال سبحانه و تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْقانِتِينَ وَ الْقانِتاتِ وَ الصَّادِقِينَ وَ الصَّادِقاتِ وَ الصَّابِرِينَ وَ الصَّابِراتِ وَ الْخاشِعِينَ وَ الْخاشِعاتِ وَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَ الْمُتَصَدِّقاتِ وَ الصَّائِمِينَ وَ الصَّائِماتِ وَ الْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَ الْحافِظاتِ وَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَ الذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً [الأحزاب: ٣٥].
و قال تعالى: وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ [الكهف: ٢٨].
و قال سبحانه: وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف: ٣٦].
و قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [المنافقون: ٩].
و قال سبحانه و تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ (٣٦) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [النور: ٣٦- ٣٧].
و الآيات في ذلك كثيرة، و آية واحدة تكفي من له بصيرة.
و أمّا الأحاديث فكثيرة منتشرة، و نقتصر منها في هذا الباب على عشرة:
الحديث الأول: روينا في صحيحي «البخاري» و «مسلم» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «يقول اللّه تعالى: أنا عند ظنّ عبدي بي، و أنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، و إن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم»[١].
الحديث الثاني: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة أيضا رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «سبق المفرّدون» قالوا: و ما المفرّدون يا رسول اللّه؟ قال: «الذّاكرون اللّه كثيرا و الذاكرات»[٢].
الحديث الثالث: روينا في «كتاب الترمذي» عن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه، قال: قال
[١] -رواه البخاري ١٣/ ٤٢٨ في التوحيد، باب ذكر النبي صلى اللّه عليه و سلم و روايته عن ربه، و مسلم( ٢٦٧٥) في الذكر، باب الحث على ذكر اللّه تعالى.
[٢] -صحيح مسلم( ٢٦٧٦) في الذكر، باب الحث على ذكر اللّه. و انظر شرح المفرّدون صفحة ١٧٧.