معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٥٧ - العنوان المعاملي الذي يمكن تخريج التأمين التقابلي عليه
مانع منه. وصورته أن يضمن كلّ واحد من الشركاء- الذين أقدموا على تأسيس رأس مال مشترك- أيّ خسارة ترد على أموال شركائه؛ في قبال ضمانهم كلّ ولكن الأظهر فيه الالتزام بجبر الخسارة في مقابل جبر بنسبة مالهم المشترك من ذلك المال. وهذا (٢٤) العقد لازم،
خسارة تطرأ على أمواله، وهم متعهّدون بأنّ الخسارة التي ترد على أيّ منهم، لا تتدارك إلّامن رأس المال المشترك.
٢٤- المشار إليه ب «هذا» ليس خصوص عقد التأمين التقابلي المنشأ بشكل الضمان، بل الأعمّ منه وممّا كان عقداً مستقلًاّ، والدليل على اللزوم عموم دليل الإمضاء، وهو قول اللَّه سبحانه: أَوفُوا بِالعُقُودِ؛ ببيان تقدّم آنفاً في ذيل المسألة السادسة.
وأ مّا الاستدلال على ذلك بالنبوي المعروف: «المؤمنون عند شروطهم»، فهو مبني على شموله للشروط الابتدائية، كما عليه الفاضل المدقّق النراقي قدس سره، بل ادّعى في «العوائد»[١] أنّ الشرط اللغوي هو «ما يلزم به الغير ويلتزم به»، ثمّ استشهد عليه بما في القاموس «الشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه كالشريطة» والظاهر أنّه قدس سره حمل جملة «في البيع» على أنّه مثال لإلزام الشيء والتزامه، وحينئذٍ لا يتقوّم الشرط بالربطية وكونه في ضمن شيء آخر، وإلّا فلا وجه لاستشهاده بما في القاموس. والإنصاف أنّه خلاف الظاهر، إذ الظاهر أنّ جملة «في البيع» قيد لما قبله، ونتيجة هذه القيدية أنّ الشرط ليس مطلق الإلزام
[١]- عوائد الأيام، العائدة( ١٥): ١٢٨ ..