معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٧٦ - أنواع إعادة التأمين والدليل على صحّتها
وأنواع مختلفة.
إنّ مصادر التأمين أهمّها أربع صور نقتصر في شرحها على كلام السنهوري، حيث قال:
«الصورة الاولى: إعادة التأمين بالمحاصّة، وفي هذه الصورة يشترك المؤمّن المعيد مع المؤمّن بالمحاصّة- في جميع عمليات التأمين التي يقوم بها هذا الأخير، أو في مجموع العمليات الخاصّة بنوع من أنواع التأمين التي يباشرها- بالنصف، أو بالثلث، أو بالربع، أو بأية نسبة اخرى، ولذلك سمّيت: إعادة التأمين بالمحاصّة، مثل ذلك أن يتفق المؤمّن مع المؤمّن المعيد على أن يشترك هذا الأخير معه في جميع وثائق التأمين التي يعقدها متعلّقة بنوع معيّن بنسبة الربع مثلًا في كلّ منها، فإذا عقد المؤمّن وثيقة تأمين مبلغ التأمين فيها ألفان، ومقدار القسط عشرون، كان للمؤمّن المعيد في هذه الوثيقة الربع، فيكون نصيبه في القسط خمسة يتقاضاها من المؤمّن، ويكون نصيبه من مبلغ التأمين خمسمائة يدفعها للمؤمّن إذا وقعت الكارثة.
ومعنى ذلك أن يكون المؤمّن المعيد، شريكاً للمؤمّن في جميع عمليات التأمين التي يعقدها متعلّقة بهذا النوع من التأمين؛ سواء ما كان منها كبير القيمة لا يستطيع المؤمّن وحده أن يتحمّل مخاطره، فتكون مشاركة المؤمّن المعيد له نافعة، أو كان محدود القيمة يستطيع وحده أن يتحمّل مخاطره دون مشقّة... ولذلك ليست هذه الصورة هي الصورة المناسبة للغرض من إعادة التأمين، ولا هي في مصلحة المؤمّن... إلى آخره.
الصورة الثانية: إعادة التأمين فيما جاوز حدّ الطاقة، وهذه الصورة تعالج