معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢١ - الجهة الاولى حقيقة التأمين
بأن يؤدّي له- لمصلحته- مبلغاً من المال، أو إبراء الذمّة، أو أيّ عوض مالي آخر؛ في حالة وقوع حادث له، أو تحقّق خطر مبيّن في العقد، وذلك مقابل قسط أو أيّة دفعة مالية اخرى يؤدّيها المؤمّن له إلى المؤمّن»[١].
والإشكال المتقدّم على التعريفين الأوّلين، وارد على هذا التعريف أيضاً، بل وروده عليه أوضح منهما؛ وذلك لتصريح هذا التعريف بأنّ المؤمّن يؤدّي المبلغ المعيّن أو أيّ عوض مالي- بعد وقوع الحادثة- إلى المؤمّن له، أو يبرئ ذمّته، وهذا القيد يخرج صريحاً التأمين على الحياة الذي يرجع نفعه- بعد موت المؤمّن له- إلى وارثه الذي عيّنه في ضمن العقد.
وأشمل التعاريف السالم عن النقاش المتقدّم، ما ذكره بعض أرباب علم الحقوق بقوله: «التأمين عقد يلتزم المؤمّن بمقتضاه أن يؤدّي إلى المؤمّن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه، مبلغاً من المال، أو إيراداً مرتّباً، أو أيّ عوض مالي آخر؛ في حالة وقوع الحادث، أو تحقّق الخطر المبيّن بالعقد، وذلك في نظير قسط أو أيّة دفعة مالية اخرى يؤدّيها المؤمّن له للمؤمّن»[٢].
حيث اضيف في هذا التعريف قيد «أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه...» وبهذا القيد يدخل في التعريف التأمين على الحياة؛ لأنّ من يستفيد في هذا النوع من التأمين بدفع المؤمّن- بعد موت المؤمّن له- مبلغ التأمين إليه، هو وارث المؤمّن له، كزوجته، أو أولاده، أو غيرهما ممّن عيّن في ضمن عقد التأمين، وهو المقصود بالقيد المتقدّم، فيشمله التعريف، وبهذا القيد يصبح التعريف جامعاً
[١]- التأمين نظرية وتطبيقاً، جليل قسطو: ١٦ ..
[٢]- الوسيط في شرح القانون المدني ٧: ١٠٨٤ ..