معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٢٦ - مناقشات اخرى على معاملة مجهول المالك مع الأوراق النقدية التي في البنوك والجواب عنها
مسألة ٣- بعد ما كان المتعارف في عمل البنوك ونحوها، الرجوع إلى بائع «الكمبيالة» وإلى كلّ من كان توقيعه عليها لدى عدم أداء دافعها؛ لأجل القوانين الجارية عرفاً، وكان هذا أمراً معهوداً عند جميعهم، كان ذلك التزاماً ضمنياً منهم بعهدة الأداء عند المطالبة. وهذا- أيضاً- شرط في ضمن القرار وهو لازم المراعاة (١٩).
فإنّ إصلاح أمرها إنّما يتحقّق بمجرّد إجازة الفقيه من غير أن يتوقف على دفع نصف المبلغ إليه، فإنّه حكم ما يؤخذ من البنك الحكومي بلا عوض كالربح والجائزة.
هذا كلّه مقتضى التحقيق على نظرية إنكار الملكية للدولة وجميع الدوائر المتعلّقة بها، وأ مّا البحث عن مسلك الماتن المحقّق قدس سره من نفوذ ملكية الدولة والبنوك بأصنافها من الحكومية والمشتركة والأهلية وغيرها من دوائر الدولة، وما يمكن أن يقام دليلًا عليه، فيأتي تفصيلًا في ذيل المسألة الاولى من فصل أعمال البنوك، إن شاء اللَّه تعالى.
١٩- من العمليات المتداولة المتعارفة البنكية، أنّ من يتعامل مع البنك بمعاملة تشتغل بها ذمّته بدين، كما إذا اقترض منه مبلغاً إلى أجل معيّن يدفعه أقساطاً أو دفعةً، يطلب منه البنك حين الاقتراض سفتجة من شخص معتبر عنده هي في حكم الضمان، فيشتري المقترض منه سفتجة حاوية لمبلغ الدين، وقد يطلب البنك من المقترض أو شخص آخر أن يوقّع خلف ورقة السفتجة، ثمّ بعدما يحلّ أجل الدين يرجع البنك- على حسب قانونه المألوف- في الوهلة الاولى إلى دافع