معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٠ - الجهة الاولى حقيقة التأمين
كذائية إذا وردت على المستأمن في مقابل أن يدفع المؤمّن له مبلغاً، أو يتعهّد بدفع مبلغ يتفق عليه الطرفان».
وتوضيح ذلك: أنّ من أراد أن يؤمّن على ماله- كسيّارته مثلًا- ويتّخذ له أماناً بالنسبة إلى الحوادث والأخطار المحتملة- كالاصطدام والحريق والغرق وغيرها- يرجع إلى مؤمّن يمنحه أماناً مالياً في قبال تلك الحوادث، كشركة التأمين، فيستأمن ماله عنده، ويتعاقد معه على أن يدفع إلى الشركة مبلغاً معيّناً دفعة أو تدريجاً على سبيل الأقساط- كما هو الغالب- بعوض أن تتعهّد شركة التأمين بجبران الكارثة والخسارة المعيّنة؛ من الإصابة والحرق والغرق مثلًا، التي ربما تطرأ على ماله.
وقال المحقّق السيّد الخوئي في «المنهاج» في تعريف التأمين: «هو اتّفاق بين المؤمّن- الشركة أو الدولة- وبين المؤمّن له- شخص أو أشخاص- على أن يدفع المؤمّن له للمؤمّن مبلغاً معيّناً شهرياً أو سنوياً نصّ عليه في الوثيقة المسمّى قسط التأمين، لقاء قيام المؤمّن بتدارك الخسارة التي تحدث في المؤمّن عليه على تقدير حدوثها»[١].
ويرد على كلا التعريفين المتقدّمين: أنّهما غير جامعين لبعض أصناف التأمين، كالتأمين على الحياة؛ إذ الظاهر من التعريفين أنّ المستفيد من عقد التأمين هو نفس المؤمّن له، مع أنّ في التأمين على الحياة (بيمه عمر) تنحصر الاستفادة بوارث المؤمّن له؛ أيالمستأمن، كزوجته وأولاده ممّن عيّنوا في ضمن العقد.
وقد عرّفه في القانون المدني المصري هكذا: «عقد التأمين: عقد بين طرفين، أحدهما: سمّي المؤمّن، والثاني: المؤمّن له، أو المستأمن، يلتزم فيه المؤمّن
[١]- منهاج الصالحين ١: ٤٢٠ ..