معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٩٤ - الوجه الرائج لبيع المالك السرقفلية
واخرى: في قبوله للنقل. ولا خصوص حقّ الامتناع من تخلية المحلّ، ولا حقّ تنزيله لشخص آخر، ولا خصوص شأن آخر من تلك الشؤون، بل المعهود بينهم من حقّ الخلوّ هو الحقّ المتضمن لجميع تلك الشؤون المتعلّقة بالمحلّ، حتّى لو قلنا بأنّ كلّ واحد من هذه الشؤون في حقيقته حكم شرعي.
ولكن من المعلوم أنّ إعمالها ليس إلّاباختيار المالك وفي سلطنته.
والإنصاف أنّ السلطنة على هذه الشؤون حقّ عقلائي لها المالية، وقابلة للتفويض والنقل، فيندرج في إطلاق قوله سبحانه: أَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ.
ولو نوقش في إطلاقه للمقام بالإشكال المتقدّم على الوجه السابق، فيمكن تصحيحه بوجه آخر، وهو ما سيأتي من الدليل على أنّه ليس بعديم النظير من بين العقود الرائجة في عصر التشريع، بل هو نظير بيع من بيده الأرض الخراجية حقّه منها، إلى غيره المدلول على جوازه في طائفة من النصوص، وسيأتي التعرّض لها بالتفصيل.
هذا كلّه بالنسبة إلى تصحيح ذلك العقد بوجه البيع.
وأ مّا تصحيحه بما أنّه عقد من العقود، فيكفيه عموم قوله سبحانه: أَوفُوا بِالعُقُودِ وهو سليم عن الإشكال المتقدّم، ولكنّه حينئذٍ لا يترتّب عليه أحكام البيع، من الخيارات المختصّة به وغيرها، بل يترتّب عليه الأحكام العامة للعقود من النفوذ واللزوم ونحوهما.