معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٨٧ - السفتجة ومسارها التأريخي
الصادر في عهد الإمبراطور نابليون برنابارت سنة (١٨٠٧)...»[١].
وأ مّا السفتجة في إيران، فلعلّ استخدامها في الروابط المعاملية بالشكل العامّ على القواعد العرفية، أقدم من استعمالها في جميع البلاد، ويشهد به الروايات وكلمات اللغويّين المتقدّمة في أوّل المسألة؛ حيث إنّها تحكي عن ورود لفظ «السفتجة»- الذي هو معرّب لفظ فارسي (سفته)- في اللغة العربية منذ عصر التشريع، بل وقبله، وأ مّا بشكله الخاصّ الجاري على وفق قانون التجارة، فقد نشأ في سنة (١٣١١) شمسية بعد الهجرة النبوية؛ على ما يشهد به قانون التجارة الإيراني مادّة (٣٠٧) التي تقدّمت آنفاً.
ثمّ إنّ اعتبار السفتجة القانوني يتوقّف على اشتمالها على امور ذكرت في قانون التجارة الإيراني على ما يلي:
ففي المادّة (٣٠٨) منه ما إليك ترجمته: «يلزم في السفتجة- مضافاً إلى اشتمالها على إمضاء المتعهّد الذي أصدر السفتجة أو ختمها- أن يعيّن فيها أوّلًا:
تأريخ صدورها، وثانياً: المبلغ الذي يجب تأديته على شخص المتعهّد بتمام حروفه؛ وبصراحة من غير إجمال وإبهام، وثالثاً: من يقبض هذا المبلغ، ورابعاً:
تأريخ تأدية المبلغ»[٢].
[١]- الأوراق التجارية والعمليات المصرفية، الدكتور أكرم ياملكي: ١٠- ١٤ ..
[٢]- ونصّ هذه المادّة من قانون التجارة الإيراني المصوّبة في ارديبهشت ١٣١١ هكذا:
مادّة ٣٠٨:« فته طلب علاوه بر امضاء يا مهر بايد داراى تاريخ و متضمّن مراتب ذيل باشد ١- مبلغى كه بايد تأديه شود با تمام حروف. ٢- گيرنده وجه. ٣- تاريخ پرداخت» ..