معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٢٥ - الجواب عن شبهات الماتن المحقّق على حيل باب الربا
اعتباره وبقية الأخبار المتقدّمة، مؤيّدة له.
ومنها: ما أورده قدس سره على روايات الحيل المتقدّمة بقوله: «إنّ طبع القضية في مورد تلك الروايات، كون القرض أو تأخيره مبنياً على بيع شيء بأكثر من قيمته وهذا لا يخرج الموضوع عن الربا فإنّه بمنزلة الشرط، فإذا قال المقترض اقرضني كذا أو أخّرني إلى كذا فقال المقرض: بع كذا بكذا حتّى أفعل، يكون القرض والتأخير مبنياً عليه لا داعياً لذلك وهو عين الربا وعين القرض بالشرط»[١]، ثمّ استشهد على ذلك برواية الشيباني ورواية «نهج البلاغة» المتقدّمتين.
وفيه: أنّ دعوى عدم تبدل الموضوع باعمال الحيلة التي يتخلّص بها عن الربا، ممنوعة وذلك لأنّ الموضوع في أدلّة حرمة الربا هو نفس عنوان الربا وهو في المعاملات عبارة عن مبادلة المتماثلين مع زيادة أحدهما على الآخر وفي القرض عبارة عن كلّ زيادة اشترطت في القرض ابتداءً في قبال الأجل أو هي وكذا الزيادة بإزاء تأجيل الدين- كما هو مقتضى التحقيق وعليه المحقّق الماتن قدس سره- وكما أنّ في الربا المعاملي يتبدّل الموضوع بضمّ شيء إلى المماثل الناقص من غير جنسه كما اعترف به في محلّه، فكذلك في الربا القرضي، يتبدّل الموضوع باشتراط تأجيل الدين، في ضمن بيع المقرض شيئاً إلى المقترض بأضعاف قيمته، وذلك لأنّ الأحكام المعاملية إنّما تترتّب على الانشاءات كما يدلّ عليه قول الإمام عليه السلام «إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام» في خبر خالد بن الحجّاج[٢] وقوله عليه السلام: «فإنّما يحرّم الكلام» في أخبار مستفيضة معتبرة منها صحيحة الحلبي[٣]، وصحيحة
[١]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٥٥١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٩: ٤١، كتاب المزارعة، الباب ٨، الحديث ٤ ..