معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٥٩ - جواز المضاربة بالأوراق النقدية
صحّته إذا لم يحصل دليل»[١].
ولا يخفى: أنّ معقد هذا الإجماع- كالإجماع المدّعى في «الخلاف»- ليس اشتراط الدرهم والدينار في رأس المال، بل صحّة المضاربة فيما كان منهما.
وقال ابن حمزة قدس سره في «الوسيلة»: «فالصحيح ما اجتمع فيه شروط ثلاثة:
العقد على الأثمان من الدراهم والدنانير، غير المغشوشة»[٢].
وقال ابن إدريس في «السرائر»: «من شروط صحّة ذلك أن يكون رأس المال معلومة مسلّمة إلى العامل، ولا يجوز القراض بغير الدنانير والدراهم من سائر العروض، فعلى هذا لا يجوز القراض بالفلوس، ولا بالورق المغشوش»[٣].
وقال المحقّق قدس سره: «ومن شرطه أن يكون عيناً، وأن يكون دراهم أو دنانير»[٤].
وقال العلّامة قدس سره في «القواعد»: «الأوّل: أن يكون نقداً، فلا يصحّ القراض بالعروض، ولا بالنقرة، ولا بالفلوس، ولا بالدراهم المغشوشة»[٥].
وقال الشهيد الأوّل قدس سره في «اللمعة»: «وإنّما تجوز بالدراهم والدنانير».
وعقّبه الشهيد الثاني قدس سره في «الروضة» بقوله: «إجماعاً، وليس ثمّة علّة مقنعة غيره، فلا تصحّ بالعروض، ولا الفلوس، ولا الدين، ولا غيرهما»[٦].
[١]- غنية النزوع: ٢٦٦ ..
[٢]- الوسيلة: ٢٦٦ ..
[٣]- السرائر ٢: ٤٠٧ ..
[٤]- شرائع الإسلام ٢: ١١٢ ..
[٥]- قواعد الأحكام ٢: ٣٣٣ ..
[٦]- الروضة البهية ١: ٤٣٩ ..