معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٨٥ - الوجه الثاني اشتراط السرقفلية بإزاء التوكيل في الإيجار
الوجه الثاني: اشتراط السرقفلية بإزاء التوكيل في الإيجار
وتقريبه: أن يؤجر المالك المحلّ لشخص بمبلغ سنوياً، كمائة ألف تومان، ويشترط على نحو شرط النتيجة في ضمن عقد الإجارة، أن يكون المستأجر وكيلًا لإيجار ذلك المحلّ بهذا المبلغ إلى نفسه، أو غيره بعد انتهاء أمد الإجارة، وكذا يكون وكيلًا في توكيل الشخص الثالث، الذي يستأجره منه للإيجار إلى نفسه أو غيره، ويجعل المالك في قبال جعل الوكالة والتوكيل للمستأجر بالشكل المذكور، مبلغاً كعشرة ملايين تومان، بعنوان السرقفلية. ونتيجة إنشاء العقد بالكيفية المذكورة أنّ المالك، لا يحقّ له إخراج المستأجر عن المحلّ بعد انتهاء مدّة الإجارة، وليس له أن يمنعه عن إيجار المحلّ إلى شخص ثالث، بل هو وكيل شرعاً من قبله أن يؤجر المحلّ بعد انتهاء مدّة الإجارة إلى نفسه أو غيره، بمبلغ الإجارة المسمّى في عقد الإجارة. والوكالة وإن كانت في نفسها من العقود الجائزة، ولكنّها حيث اشترطت في المقام في ضمن عقد الإجارة، الذي هو من العقود اللازمة، فلا تكون جائزة بل هي لازمة بتبع العقد، الذي اشترطت في ضمنه.
والدليل على جواز السرقفلية بهذا الوجه: عموم قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم في موثّقة منصور بن يونس (المعروف بمنصور بزرج) عن العبد الصالح عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون عند شروطهم»[١]، وهذا لا كلام فيه.
إنّما الكلام كلّ الكلام في أنّ الوكالة في إيجار المحلّ إلى نفسه أو غيره، هل ينتقل إلى وارث المستأجر الوكيل بعد موته أو لا؟
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤ ..