معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٨٤ - الوجه الأوّل اشتراط السرقفلية في ضمن العقد
فلا يجوز»[١].
وهذه العملية إن وقعت بوجه شرط الفعل فهي جائزة بلا إشكال، وأ مّا إن وقعت بنحو شرط النتيجة فكذلك، إلّاعلى القول بعدم نفوذ شرط النتيجة بالمرّة، ومقتضى التحقيق نفوذه والتفصيل موكول إلى محلّه.
ثمّ إنّ في المقام للفقيه المحقّق الشيخ حسين الحلّي أعلى اللَّه مقامه وجهاً آخر لتصوير اشتراط السرقفلية في ضمن عقد الإجارة، وهو اشتراطها على المستأجر، بأن يدفعها إلى المالك بوجه القرض، وإليك عبارة المقرّر:
«وأ مّا صورة الصحّة فهي كما لو أوقع المستأجرون الإيجار على النحو التالي: كأن يقول المالك للمستأجر: آجرتك المحلّ بخمسين دينار سنوياً وشرطت عليك أن تقرضني مائتي دينار، وفي الوقت نفسه فقد شرطت على نفسي بأن لا أمنعك من إيجار المحلّ لمن تشاء عند انتهاء مدّتك أو قبلها، فيكون هذا الشرط الذي يعود نفعه إلى المستأجر شرطاً في عقد الإجارة، لا في عقد القرض، وإنّما أخذ هذا الشرط ونفس القرض شرطاً في عقد الإجارة، فلا مانع منه من هذه الجهة»[٢].
وهذا الوجه وإن كان وجيهاً في نفسه، ولكنّه مجرّد فرض أجنبي عمّا هو المألوف والرائج من السرقفلية بين العقلاء؛ لأنّ المعمول بينهم بالنسبة إلى السرقفلية، التي يأخذها المالك من المستأجر، هو أخذها منه على وجه العوضية لا على وجه القرض.
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٢]- بحوث فقهية، من محاضرات الفقيه المحقّق الشيخ حسين الحلّي قدس سره: ١٥٤ ..