معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٤٨ - التأمين عقد لازم
الاقتصادية وروابطهم المعاملية إلى إحداثها، كعقد التأمين بأشكاله المختلفة.
وعقد التأمين لازم (٢٠)؛ ليس لأحد الطرفين فسخه إلّامع الشرط، ولهما التقايل.
نعم، العقود التي لا يقدم عليها العقلاء ويعدّونها سفهية، خارجة من نطاق أدلّة الإمضاء؛ وذلك لما علمناه من بناء الشرع في باب المعاملات على تنفيذ ما هو الدارج عند العقلاء وسارت عليه سيرتهم، وليس من شأنه الترويج للُامور السفهية، ولا إمضاؤها، ولا تنفيذ ما يحترز العقلاء عنه، وإنّما بناؤه على إمضاء خصوص ما دار عليه بناؤهم في معاملاتهم.
التأمين عقد لازم
٢٠- تعرّض الماتن المحقّق قدس سره في هذا الشطر من المسألة لجهة اخرى من الجهات المرتبطة بعقد التأمين؛ وهي أنّه عقد لازم، فلا يجوز لأحد طرفي العقد فسخه إلّاإذا شرط له الفسخ ضمن عقد التأمين، كما يجوز لهما التقايل؛ أي توافقهما على حلّ العقد، كما هو الحال في جميع العقود اللازمة. وما اختاره هو المختار على ضوء القواعد والأدلّة؛ سواء قلنا: بأنّ عقد التأمين من سنخ الضمان بعوض، كما احتمله السيّد الحكيم[١]، أو الصلح، أو العقد المستقلّ، كما استظهره الماتن المحقّق، وقوّيناه بما تقدّم في صدر المسألة؛ وذلك لأنّ الأصل في كلّ عقد هو اللزوم، والحكم بالجواز يحتاج إلى دليل خاصّ، وهذا الأصل تامّ بكلا شقّيه:
اللفظي، والعملي.
[١]- مستمسك العروة ١٣: ٣٤٨ ..