معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٢٣ - مناقشات اخرى على معاملة مجهول المالك مع الأوراق النقدية التي في البنوك والجواب عنها
تراضيهم بالتصالح، ومع عدمه فالقرعة، وحيث إنّهم غائبون، والحاكم وليّ الغائب، فله الإذن في أخذ ما يدفعه البنك إليه عوضاً عن ماله.
وهذا هو الوجه فيما صرّح به قدس سره في الجواب عن الاستفتاء من حكم هذه الصورة وإليك متن السؤال:
«إذا أودع الشخص في أحد البنوك مالًا وعند استرجاعه، لا يرجع عليه عين ذلك المال الذي أودعه، ويتعذّر معرفة صاحب هذا المال، الذي استلمه من البنك عوضاً عن ماله الذي أودعه، فهل يجوز أخذ هذا المال؟».
فقال قدس سره في الجواب عن هذا الاستفتاء بما هذا لفظه:
«نعم مأذون في أخذه عوضاً عن ماله، واللَّه العالم»[١].
وكما ترى هذه العبارة صريحة في الإذن لأخذ ما يدفعه البنك إلى من كان له وديعة عنده، عوضاً عنها، ولا خصوصية له، بل في حكمه ما يأخذه عوضاً عن أصل قرضه للبنك، أو عوضاً عن دين له على من له حساب بنكي أو اجرة لعمله، ففي جميع هذه الصور يتوقّف إفراز المبلغ من بين الأوراق النقدية الموجودة في البنك على إذن الفقيه، لأنفاذ ما يأخذه من البنك، عوضاً عن ماله ولم يشر قدس سره في هذا القسم إلى وجوب التصدّق بجزء ممّا يأخذه امتثالًا لحكم مجهول المالك، بل صرّح في بعض أجوبته عن الاستفتاءات بجواز تملك المجموع للآخذ وعدم وجوب شيء عليه حيث قال: «وفيما هو عوض عن شراء أو بدل وظيفة يتوظّف بها فلا شيء عليه فيها يملك المجموع لنفسه بالإجازة»[٢].
[١]- صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ٢: ٣١٣ ..
[٢]- صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ١: ٤١٠ ..