معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٦٩ - الصورة الثانية
ثانيهما: التزام من المديون الصوري بأداء المقدار المذكور لو لم يؤدّ الدائن الصوري- الذي صار مديوناً حقيقة- للشخص الثالث (١٣). وهذا التزام ضمنيّ لأجل معهودية الرجوع إليه عند عدم دفع المدين،
الصورة الثانية
١٣- هذه هي الصورة الثانية من الصور الجائزة من المعاملة بالسفتجة الصورية؛ وهي أنّ الإنسان ربما يريد أن يستقرض مبلغاً من شخص حقيقي، أو شخصية حقوقية، كالبنك، ومؤسّسة الإقراض بلا فائدة، أو يشتري متاعاً نسيئةً، ولكنّه في نفس الوقت فاقد للاعتبار المالي عند طرفه من البنك وغيره، فيطلب بالطبع من صديقه مثلًا أن يمنحه اعتباراً مالياً، وهذا بأن يكتب سفتجة؛ ويتقبّل فيها- صورةً- مبلغاً معيّناً من الدين على ذمّته لذلك الشخص الفاقد للاعتبار، ثمّ يدفع إليه ورقة السفتجة ليتعامل بها مع الثالث من البنك وغيره، ثمّ يرجع الثالث- على تفصيل سوف يأتي- إلى كاتب السفتجة الذي هو دائن صوري بالنسبة إلى ذلك الشخص، ومديون حقيقي بالنسبة إلى الثالث، وحينئذٍ تقع هذه العملية بقصد أمرين:
أوّلهما: أن يصير الدائن الصوري- آخذ السفتجة- ذا اعتبار بمقدار المبلغ المذكور في ورقة السفتجة عند ثالث يتعامل معه، ولهذا يتعامل الثالث على ذمّة الدائن الصوري- بخلاف الصورة الاولى- بأن يقرضه بهذا المقدار المذكور في الورقة، أو يبيع إليه متاعاً بثمن يساوي ذاك المقدار، وبعدئذٍ يصير الدائن الصوري مديوناً حقيقياً للثالث.