معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٩٣ - مقتضى التحقيق في المقام
الخامس: أنّ بيع الدين بالأقلّ منه نقداً صحيح ولكنّ المشتري لا يستحقّ أكثر ممّا دفعه إلى الدائن، وعليه الشيخ قدس سره في «النهاية»، حيث قال: «ومن باع الدين بأقلّ ممّا له على المدين، لم يلزم المدين أكثر ممّا وَزَنَ المشتري من المال»[١]، وكذا الشهيد قدس سره في «الدروس» ودونك عبارته: «ولو بيع الدين، وجب على المديون إقباض الغريم وإن لم يأذن البائع في الإقباض وإن كان الثمن أقلّ في غير الربوي قاله المتأخّرون وروى محمّد بن الفضيل وابن حمزة لا يدفع المديون أكثر ممّا دفع المشتري ولا معارض لها»[٢].
مقتضى التحقيق في المقام
ومقتضى التحقيق ما اختاره المشهور، وهو الحكم بالصحة قضاءً لإطلاق دليل إمضاء البيع، كقول اللَّه سبحانه: أَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ[٣]، وعموم إنفاذ العقود مثل قوله سبحانه: أَوفُوا بِالعُقُودِ[٤]، ولا مانع في البين من الأخذ بهما إلّامن ناحية وجوه:
أحدها: أنّ الدائن لا يستحقّ دينه المؤجّل قبل حلول أجله، فلا يجوز له بيعه.
ثانيها: أنّ مقتضى خبري ابن حمزة ومحمّد بن الفضيل الآتيين هو الحكم
[١]- النهاية: ٣١١ ..
[٢]- الدروس الشرعية ٢: ٣١٣ ..
[٣]- البقرة( ٢): ٢٧٤ ..
[٤]- المائدة( ٥): ١ ..