معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٠٦ - ٢- تعيين طرفي العقد
إطلاقها.
إلّا أن يقال: إنّ المنصرف من أدلّة الإمضاء هو العقود المتعارفة، وهي العقود التي تعيّن أطرافها في ضمن العقد، فما يعيّن طرفاه بعده خارج عنها، ولا تشمله أدلّة الإمضاء، فيبقى غير نافذ.
ولكنّه مدفوع: بأنّ الانصراف إن كان بدوياً فلا عبرة به، وإن كان مستقرّاً فهو وإن كان يعتمد عليه العقلاء في محاوراتهم واحتجاجاتهم، إلّاأنّه لابدّ له من مناط، ومناطه- كما تقدّم- هو الظهور والخفاء من حيث الصدق، فلو كان صدق عنوان على بعض مصاديقه ظاهراً وعلى بعضها الآخر خفياً، فهو منصرف عن الثاني إلى الأوّل، والمقام ليس من هذا القبيل؛ وذلك لأنّ العنوان المأخوذ في أدلّة الإمضاء امور:
أوّلها: عنوان العُقُودِ المأخوذ في قول اللَّه سبحانه: أَوفُوا بِالعُقُودِ.
وثانيها: عنوان تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ المأخوذ في قول اللَّه عزّوجلّ: إِلّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ.
ثالثها: عنوان «الهبة المعوّضة» المأخوذ في أخبار هذا الباب؛ بناءً على القول باندراج التأمين في الهبة المعوّضة.
رابعها: عنوان «الصلح» المأخوذ في صحيحة حفص بن البختري «الصلح جائز بين الناس».
خامسها: عنوان «الضمان» المأخوذ في أخباره؛ بناءً على كون التأمين من باب الصلح أو الضمان.
الثالث: تعيين المبلغ الذي يدفع المؤمّن له إلى المؤمّن (١٢).