معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٢٥ - مناقشات اخرى على معاملة مجهول المالك مع الأوراق النقدية التي في البنوك والجواب عنها
الحساب الذي يدر عليه بالأرباح قاصداً ذلك، وعالماً النسبة الموضحة لدى البنك، فما حكم الأرباح التي يستملها الشخص، علماً بأ نّه لم يشترط عليهم، إنّما طُلب منه التوقيع على النسبة بالقلم؟».
فأفاد قدس سره في الجواب عنه هكذا: «لا بأس عليه إذا لم يشترط، وليستلم الأرباح بقصد مجهول المالك نيابةً عنّا، وليدفع نصفه إلى الفقراء صدقةً عن مالكها، وله التصرف في الباقي»[١].
ومن هنا لو كان آخذ المبلغ من البنك في هذا القسم فقيراً، يجوز له أن يقبل لنفسه صدقةً النصف الآخر أيضاً، كما صرّح قدس سره به حينما أجاب عن السؤال من حكم شراء المال، الذي سرقه البائع من حقوق للناس، قد كُلّف بالتوزيع عليهم بقوله: «في مفروض السؤال يعامل معها حكم مجهول المالك، فيتصدّق بها على الفقير من طرف صاحبها المجهول، فإذا كان هو فقيراً يقبلها صدقةً لنفسه، وإن كان غنياً يتصدّق بنصفه على الفقير، ويتصرف في الباقي، هذا كلّه يجري في نفس العين، أو في قيمتها، واللَّه العالم»[٢].
وبذلك كلّه ظهر مراده قدس سره في عبارته المتقدّمة في أوّل البحث بالنسبة إلى تنزيل السفتجة الصورية عند البنك الحكومي بأقلّ منها حيث قال: «نعم لا بأس به في المصارف غير الأهلية، يجعل ذلك وسيلة إلى أخذ مجهول المالك، والتصرف فيه بعد إصلاحه بمراجعة الحاكم الشرعي»[٣].
[١]- صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ٢: ٣١٦ ..
[٢]- نفس المصدر ٢: ٣٢١ ..
[٣]- منهاج الصالحين ٢: ٥٥ ..