معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٩٥ - الوجه الرابع والخامس والسادس أخذ المالك السرقفلية بوجه الصلح والجعالة والهبة
الوجه الرابع والخامس والسادس أخذ المالك السرقفلية بوجه الصلح والجعالة والهبة
ومما ذكرنا في وجه جواز أخذ المالك السرقفلية من المستأجر بطريق البيع، ظهر وجه جواز أخذه لها، بوجه الصلح: بأن يتصالح مع المستأجر على أن ينقل إليه سلطنته على جميع الشؤون المتعلّقة بالمحلّ- ما عدا ملكيته للمحلّ ومنافعه- التي هي حقّ عقلائي للمالك، بإزاء مبلغ معيّن بعنوان السرقفلية. أو بوجه الجعالة: بأن يجعل المالك للمستأجر هذه الشؤون، وينقلها إليه بعوض مبلغ معيّن يدفعه المستأجر إليه، أو بوجه الهبة المشروطة: بأن يهب المستأجر مبلغاً إلى المالك، بشرط أن يفوّض إليه تلك الشؤون. فإنّ هذه الوجوه، جائزة شرعاً قضاءً لإطلاق نصوص الصلح والجعالة والهبة، ولا محذور فيها، إلّامن جهة التشكيك في قابلية السلطنة على تلك الشؤون للنقل.
ولكنّه مدفوع: بإطلاق نصوص هذه الأبواب، بعدما افترضنا قابلية هذه السلطنة للنقل عرفاً، ومع النقاش في إطلاقها يمكن التمسّك لإثباتها بما سيأتي من النصوص الدالّة على الجواز في نظير المسألة، وهو بيع الحقّ المتعلّق بالأرض الخراجية لمن كانت في يده.
ثمّ لا يخفى: أنّ الماتن المحقّق قدس سره لم يتعرّض في هذا الباب (السرقفلية) لجواز أخذ السرقفلية للمالك، إلّافي المسألة الثامنة، وهي آخر مسائل الباب، ولم يشر إلى وجه جوازه، بل اقتصر على قوله: «للمالك أن يأخذ أيّ مقدار شاء بعنوان السرقفلية من شخص؛ ليؤجر المحلّ منه» وهو لا يخلو من الوجوه التي ذكرناها.