معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٦٥ - حكم الزيادة مع عدم اشتراطها في القرض
الموثّقة- وهي التصرّف في العين المرهونة- خصوصية؛ بدعوى أنّ تصرّف المقرض فيها إذا كان مكروهاً مع إذن المقترض، فقبوله تمليك الزيادة مكروه بطريق أولى.
وبهذا البيان ظهر وجه ما اختاره السيّد الفقيه الأصفهاني والماتن المحقّق ٠ من استحباب التبرّع بالزيادة للمقترض، وكراهة قبولها على المقرض.
ولكن بعد اللتيا والتي، الحكم بكراهة القبول له مطلقاً حتّى بالنسبة إلى غير مورد الموثّقة المتقدّمة مشكل؛ لأنّ احتمال الخصوصية له غير منفي، والأولوية المذكورة ممنوعة، ولم نعثر على مستند آخر للكراهة، بل يمكن استئناس عدمها من قول المعصوم عليه السلام في طائفة من الأخبار: «خير القرض ما جرّ منفعةً»[١] ولكنّ الجدير بالدقّة أنّ الخيرية ليست لمطلق المنفعة في المقام، بل للمنفعة التي جرّها القرض على سيره العادي من غير أن تكون المنفعة داعية للمقرض؛ إذ لو كان داعيه على الإقراض جلب المنفعة (من غير شرط) لا يصدق على هذه المنفعة أنّ القرض جرّها، بل يصدق عليه أنّ المقرض جرّها.
وشتّان بين مختار هذين العملين من كراهة القبول على المقرض، وبين ما اختاره المحقّق الأردبيلي قدس سره من استحباب قبوله عليه، واستدلّ عليه بوجهين:
فتارةً: بما دلّ من الأخبار على استحباب حسن القضاء والاقتضاء[٢] كخبر حنّان، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٤، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٩، الحديث ٤ و ٥ و ٦ و ٨ ..
[٢]- مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٦٧ ..