معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٤ - ١- اعتبار البلوغ
عرفت من أنّ وجوب الدفع معلول سلب الحجر ورفع ولاية الولي، وفي مقابله عدم سلبه وبقاء ولايته. مضافاً إلى أنّ المناسبة بين الصغر والسفه وعدم الاستقلال، تفيد ذلك»[١].
وبهذا التقريب تصبح الآية دليلًا على بطلان المعاملات المستقلّة من الصبي؛ سواء استقلّ فيها بغير إذن وليّه، أو بإذنه، كما إذا أمره بأن يبيع ويشتري ويتصدّى لجميع الشؤون المرتبطة بالمعاملة.
وأ مّا استقلاله في مجرّد إجراء العقد بإذن وليّه أو غيره- كموكّله- فهو أجنبي عن الآية، ولا دليل على عدم نفوذه، كما قال الماتن المحقّق قدس سره: «نعم، لا دلالة في الآية على حجره عن إجراء الصيغة بعد تمامية المقاولة بين وليّه وغيره، والظاهر عدم استفادة حجره عن الوكالة عن الغير أيضاً، فلابدّ فيهما من التماس دليل آخر»[٢].
الثالث:- من الوجوه التي استدلّ بها على اعتبار البلوغ في المتعاقدين- النصوص الواردة في المقام، وهي على طوائف:
الطائفة الاولى: ما دلّت على عدم نفوذ أمر الصبي الشامل- بإطلاقه، أو عمومه- لمعاملاته:
منها: خبر حمران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة ويقام عليه، ويؤخذ بها؟ قال: «إذا خرج عنه اليتم وأدرك»... إلى أن قال: «إنّ الجارية ليست مثل الغلام؛ إنّ الجارية إذا تزوّجت
[١]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٠ ..
[٢]- نفس المصدر ٢: ١٥ ..