معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٥٦ - حكم الزيادة مع عدم اشتراطها في القرض
ولابدّ من عدم اشتراط الربح، ويدفع الزيادة مجّاناً أو عملًا بالاستحباب الشرعي (١١)،
أخذه عوضاً عن بيعها به من جانب المدين الصوري- كاتب السفتجة- لنفسه، ثمّ إنّه بعدما اقترضه لنفسه ينقلب الأمر، فيصير المدين الصوري دائناً حقيقياً بالنسبة إليه، كما أنّ الدائن الصوري يصير بالاقتراض لنفسه، مديناً حقيقياً بالنسبة إلى كاتب السفتجة.
إن قلت: لِمَ لا يبيع آخذ سفتجة المجاملة، السفتجة لنفسه، ويدخل ثمنها في ملكه؛ من غير أن يتوقّف على إقراضه من جانب كاتب السفتجة لنفسه؟!
قلت: إنّ حقيقة البيع متقوّمة بدخول الثمن في ملك من خرج منه المثمن، والمفروض أنّ الدين المذكور في السفتجة دين صوري، وليس ملكاً حقيقةً لآخذها؛ حتّى يدخل الثمن في ملكه عند بيعها، ومن هنا فبيع السفتجة يقتضي بروحه وحقيقته، أن يدخل الثمن في ملك من أصدرها ووقّع عليها، فلا يبقى طريق لاستمتاع ملكي من الثمن للدائن الصوري- أيآخذ السفتجة- إلّابأن يقرض ذاك الثمن من قبل مالكه- كاتب السفتجة- لنفسه.
حكم الزيادة مع عدم اشتراطها في القرض
١١- بعدما فرضنا في الصورة الاولى أنّ آخذ سفتجة المجاملة، يبيعها بمبلغ أقلّ منها؛ أيمن الدين المذكور فيها، ثمّ يقترض هذا المبلغ لنفسه بإذن عملي من كاتب السفتجة؛ على ما تقدّم توضيحه، فلا محالة يصير آخذها بعد البيع والاقتراض لنفسه، مديوناً لكاتبها حقيقةً، وحينئذٍ يبقى هنا سؤال أجاب عنه الماتن