معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٥٧ - حكم الزيادة مع عدم اشتراطها في القرض
المحقّق في هذه الفقرة من متنه: وهو أنّ آخذ السفتجة بعدما باع الدين المذكور فيها بمبلغ أقلّ منه نقداً، واقترضه لنفسه، فهل تشتغل ذمّته بذاك المبلغ الأقلّ، أو بالمبلغ الأكثر المذكور في السفتجة ديناً؟
والجواب: أنّ ذمّته لا تشتغل إلّابالمبلغ الأقلّ الذي اقترضه لنفسه، ومن هنا لو شرط كاتب السفتجة عليه أن يدفع إليه زيادة على ذلك المبلغ، يكون رباً محرّماً.
نعم، يجوز لهذا المقترض- كبقية المقترضين- أن يدفع إلى كاتب السفتجة زيادة على ما اقترضه مجّاناً؛ من غير اشتراط عليه فإنّها لا تكون حينئذٍ رباً محرّماً؛ فإنّ المحرّم هي الزيادة المشروطة، دون المتبرّعة، فإنّها جائزة، بل مستحبّة:
أ مّا جوازها، فهو ممّا لا خلاف فيه، قال ابن زهرة في «الغنية»: «ويجوز أن يأخذ المقرض خيراً ممّا كان له من غير شرط، ولا فرق بين ذلك أن يكون عادة من المقترض أم لم يكن؛ بدليل الإجماع المشار إليه»[١].
وقال ابن حمزة في «الوسيلة»: «فإن ردّ أجود منه زائداً عليه في النوع أو القدر أو بالعكس منه، صحّ إذا تراضيا... والفاسد ما يؤدّي إلى الربا، مثل شرط الزيادة في الصفة، أو القدر، أو إباحة ما على الرهن»[٢].
وقال شيخ الطائفة في «النهاية»: «وإذا أقرض الإنسان مالًا فردّ عليه أجودَ منه من غير شرط، كان ذلك جائزاً»[٣].
وقال ابن إدريس في «السرائر»: «وإذا أقرض الإنسان مالًا فردّ عليه أجود
[١]- غنية النزوع ١: ٢٣٩ ..
[٢]- الوسيلة: ٢٧٢- ٢٧٣ ..
[٣]- النهاية: ٣١٢ ..