معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٣٦ - حول جواز التخلّص من الربا بالحيل الشرعية
بعشرة آلاف درهم- أو قال: بعشرين ألفاً- واؤخّره بالمال، قال: «لا بأس»[١].
ويؤيّدهما مضمرة عبد الملك بن عتبة قال: سألته عن الرجل يريد (اريد خ) أن اعينه المال، أو يكون لي عليه مال قبل ذلك، فيطلب منّي مالًا أزيده على مالي الذي لي عليه، أيستقيم أن أزيده مالًا وأبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم فأقول: أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اؤخّرك بثمنها وبما لي عليك كذا وكذا شهراً؟ قال: «لا بأس»[٢].
ثمّ إنّ في المقام خبرين ربما يستظهر منهما منع التخلّص من الربا بالطريق المذكور، فيكونان معارضين لتلك النصوص: أحدهما: ما رواه الشيخ قدس سره بسنده عن يونس الشيباني قال: قلت لأبيعبداللَّه عليه السلام: الرجل يبيع البيع والبائع يعلم أنّه لا يَسوَى، والمشتري يعلم أنّه لا يَسْوَى، إلّاأنّه يعلم أنّه سيرجع فيه فيشتريه منه، قال: فقال: «يا يونس، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لجابر بن عبداللَّه: كيف أنت إذا ظهر الجور واورثهم الذلّ!! قال: فقال له جابر: لا بقيت إلى ذلك الزمان، ومتى يكون ذلك بأبي أنت وامّي؟ قال: إذا ظهر الربا، يا يونس وهذا الربا، فإن لم تشتره ردّه عليك» قال قلت: نعم، قال: «فلا تقربنّه، فلا تقربنّه»[٣].
ولكن الخبر أوّلًا: ضعيف السند بوقوع صالح بن عقبة بن قيس الذي لم يوثّق، بل نقل ابن داود عن ابن الغضائري قوله: «ليس حديثه بشيء، كذّاب غال، كثير المناكير»[٤]. ومع ذلك فقد وثّقه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره اعتماداً على وقوعه
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٥٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ٥٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٨: ٤٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٥ ..
[٤]- معجم رجال الحديث ٩: ٨٢ و ٨٣ ..