معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٣٧ - حول جواز التخلّص من الربا بالحيل الشرعية
في أسناد «كامل الزيارات» ولأنّ نسبة كتاب الرجال إلى ابن الغضائري لم تثبت[١].
ولكن مقتضى التحقيق: أنّ مجرّد وقوع الراوي في أسناد «كامل الزيارات» لا يثبت وثاقته، ومن هنا عدل ذلك القائل العظيم قدس سره عن المبنى أخيراً، وتفصيل البحث موكول إلى محلّه.
وثانياً: أنّ الخبر موهون بإعراض الأصحاب عن ظاهره.
وثالثاً: أنّه تحتمل فيه وجوه:
أوّلها: الحمل على الكراهة، كما حكاه صاحب «الحدائق» عن بعض مشايخه[٢].
ثانيها: الحمل على صورة عدم قصد المتبايعين إلى البيع حقيقةً، وقد اختاره المحدّث الكاشاني قدس سره حيث قال: «لا منافاة بين هذا الخبر والأخبار المتقدّمة؛ لأنّ المتبايعين هاهنا لم يقصدا البيع، ولم يوجباه في الحقيقة، وهناك اشترط ذلك في جوازه»[٣].
وكذا احتمله صاحب «الجواهر»[٤].
ثالثها: الحمل على التقية؛ لما عن العامّة من تشديد المنع عن هذه الحيلة.
رابعها: أنّه لا يبعد أن يكون موضوع الخبر- بقرينة قوله عليه السلام: «وهذا الربا، فإن لم تشتره ردّه عليك؟»- ما إذا اشترط في البيع الأوّل البيع الثاني؛ بمعنى أن يشترط البائع في ضمن البيع الأوّل، أن يبيعه المشتري المتاع بأقلّ منه، فغاية مفاد
[١]- نفس المصدر ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٩: ١٣٧ ..
[٣]- الوافي ١٨: ٧٢٥ ..
[٤]- جواهر الكلام ٢٥: ٣٥ ..