معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٢٧ - الجواب عن شبهات الماتن المحقّق على حيل باب الربا
يثبت وثاقته ومن هنا عدل ذلك القائل العظيم قدس سره عن المبنى أخيراً وتفصيل البحث موكول إلى محلّه.
وثانياً: أنّ موضوع الخبر بقرينة قوله عليه السلام: «وهذا الربا فإن لم تشتره ردّه عليك»[١] ما إذا اشترط في البيع الأوّل، البيع الثاني، بمعنى أن يشترط البائع في ضمن البيع الأوّل أن يبيع المشتري المتاع إليه بأقلّ منه. فغاية مفاد الخبر هو عدم جواز الاحتيال للفرار من الربا بهذا الوجه، فلا يشمل ما إذا وقع الاحتيال له بالبيع المحاباتي المذكور في معتبرة محمّد بن إسحاق المتقدّمة وهو بيع شيء بأضعاف قيمته واشتراط تأجيل القرض في ضمنه أو ببيع العينة وهو أن يبيع الشخص متاعه بثمن إلى أجلٍ معلوم ثمّ يشتريه لنفسه نقداً بثمن أقلّ فإنّ هذه العملية وإن كانت مشتملة على بيعين إلّاأنّ الثاني لم يشترط في ضمن الأوّل حتّى يندرج في الخبر المذكور.
والحاصل أنّ خبر يونس بن شيبان بعد إعراض الأصحاب عمّا يوهمه ظاهره إمّا محمول على ما ذكرنا بالقرينة المتقدّمة وإمّا على الكراهة كما حكاه صاحب الحدائق قدس سره عن بعض مشايخه[٢] وإمّا على صورة عدم قصد المتبايعين إلى البيع حقيقة كما اختاره المحدّث الكاشاني قدس سره حيث قال: «لا منافاة بين هذا الخبر والأخبار المتقدّمة لأنّ المتبايعين هاهنا لم يقصدا البيع ولم يوجباه في الحقيقة وهناك اشترطا ذلك في جوازه»[٣]، وكذا احتمله صاحب الجواهر قدس سره[٤]، وإمّا محمول على التقية لما عن العامّة من تشديد المنع في هذه الصورة.
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٤٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٦، الحديث ٥ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٩: ١٣٧ ..
[٣]- الوافي ١٨: ٧٢٥ ..
[٤]- جواهر الكلام ٢٥: ٣٥ ..