معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٥٣ - القرض الربوي صحيح أو باطل؟
مسألة ٢- لا تجوز المعاملة بالكمبيالات الصورية المعبّر عنها بالمجاملة «سفته دوستانه» إلّاأن ترجع إلى أحد الوجوه الآتية:
منها: أن يقال: إنّ دفع الورقة إلى الآخر لينزّلها عند شخص ثالث، ويرجع الثالث في الموعد المقرّر إلى المدين الصوري، يرجع في الحقيقة إلى توكيله بأن يوقع المعاوضة مع الثالث في ذمّة المدين الصوري، فيصير المدين الصوري بعد المعاملة بوكالته مديوناً حقيقة للثالث، ولمّا كان المفروض بيع غير الأجناس الربوية صحّت المبايعة بالأقلّ والأكثر (٩).
السفتجة الصورية والمعاملة بها
٩- تقدّم في صدر مسألة الكمبيالة: أنّ السفتجة على قسمين:
أوّلهما: السفتجة الحقيقية، وقد تقدّم البحث عنها بأشكالها المختلفة في شرح المسألة الاولى.
ثانيهما: السفتجة الصورية التي قد يعبّر عنها بسفتجة المجاملة (سفته دوستانه) وقد خصّص الماتن المحقّق المسألة الثانية هذه ببيان حكمها. وهي التي لا تحكي عن وجود قرض حقيقي على ذمّة من أصدرها ووقّع عليها، بل إنّما تعبّر عن قرض صوري على ذمّته لمن يعطيه ورقة السفتجة، ومن هنا تسمّى تارةً:
ب «السفتجة الصورية» واخرى: ب «سفتجة المجاملة».
ولمّا كانت المعاملة بالسفتجة الصورية في بعض أشكالها يؤول إلى المعاملة الربوية، وفي بعضها إلى القرض الربوي، وفي قسم منها تكون سالمة عن كلّ واحد من الربوين، فلذا أفتى الماتن المحقّق قدس سره بأ نّها غير جائزة إلّاأن ترجع إلى أحد