معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٢٩ - الجواب عن شبهات الماتن المحقّق على حيل باب الربا
بحاله بيانه أنّ قوله تعالى: وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُؤُوسُ أَموَالِكُم لَاتَظلِمُونَ وَلَا تُظلَمُونَ[١] ظاهر في أنّ أخذ الزيادة عن رأس المال ظلم في نظر الشارع الأقدس وحكمة في الجعل إن لم نقل بالعلية وظاهر أنّ الظلم لا يرتفع بتبديل العنوان مع بقاء الأخذ على حاله»[٢].
وفيه: أنّه بعد تسلّم عدم صدق عنوان الربا على الحيل المذكورة في النصوص وتبدّل الموضوع فيها من الربا إلى عنوان آخر، لا وجه لدعوى تخالف تلك الحيل مع الكتاب والأخبار الدالّة على حرمة الربا فإنّ مصبّ الحرمة في الكتاب والسنّة عنوان الربا والظلم كما في قوله سبحانه: أَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا[٣] وقوله سبحانه: وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُؤُوسُ أَموَالِكُم لَاتَظلِمُونَ وَلَا تُظلَمُونَ وكلا العنوانين لا ينطبق على الحيل التي يتخلّص بها من الربا فلا يبقى وجه لتعارض أخبارها مع الكتاب والسنّة.
أ مّا الربا فوجه عدم انطباقه، على تلك الحيل ما تقدّم آنفاً من أنّه بإعمال الحيل الشرعية، يتبدّل من حيث الإنشاء، عنوان الربا إلى عنوان آخر بلا عناية ومجاز كبيع العينة أو البيع المحاباتي إذ الربا ليس بمعنى مطلق الزيادة الحاصلة للمقرض بأيّ طريق بل هو الزيادة التي تقع في الإنشاء بإزاء الأجل ومن المعلوم أنّ في تلك الحيل، لا تقع بإزائه بما تقدّم توضيحه، مضافاً إلى أنّ الماتن المحقّق قدس سره بنى في هذا الإشكال على عدم صدق الربا على الحيل.
[١]- البقرة( ٢): ٢٧٩ ..
[٢]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٥٥٣ ..
[٣]- البقرة( ٢): ٢٧٥ ..