معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٩٨ - ما هي حقيقة الشخصية الحقوقية؟
مجهول المالك في بعض صوره الآنفة الذكر»[١].
وبما ذكرنا، ظهر أنّ ما ادّعاه المحقّق الشهيد المطهري قدس سره «من أنّ دليل منكر الملكية للدولة والبنوك هو أنّها ليس لها وجود حقيقي وما لم يكن ذا وجود حقيقي غير قابل للإتصاف بالملكية»[٢]، ليس في محلّه.
ما هي حقيقة الشخصية الحقوقية؟
ثمّ لا يخفى أنّ ما ذكرنا في بيان حقيقة ملكية البنك وبنينا عليها الجواب عن الوجه الأوّل، مبني على المبنى المعروف في حقيقة الشخصية الحقوقية بين ارباب علم الحقوق.
وتفصيل ذلك أنّ علماء علم القانون، قد تضاربت آراؤهم في جوهرة الشخصية الحقوقية منذ حدثت في أوائل القرن الثامن عشر من الميلاد، المقارن للقرن الثاني عشر من الهجرة النبوية، على مسالك ثلاثة نبيّنها على ما يلي:
المسلك الأوّل: مسلك الحقيقية: (في قبال مسلك المجازية والاعتبارية) ومغزى هذا المسلك ولبّه أنّ الشخصية الحقوقية كالبنوك والشركات بأشكالها من السهامية والتجارية والتضامنية وغيرها لها وجود خارجي مستقل وراء المؤسّسين له، ولها إرادة وراء إرادة كلّ واحد منهم. وهذا الوجود الحقيقي عبارة عن هيئة المؤسّسين، ولكن لا بأنفراد كلّ واحد منهم بما أنّه شخص حقيقي وراء حقوقي، بل بوصف اجتماعهم، والهيئة المؤسّسة بهذا الوصف لها وجود خارجي وراء وجود
[١]- صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ١: ٤١٢ ..
[٢]- مسأله ربا: ١٤٠ ..