معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٧ - ١- اعتبار البلوغ
قال: فقال: يحتلم في ستّ عشر، وسبع عشر سنة، ونحوها؟ فقال: «لا، إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات، وكتبت عليه السيّئات، وجاز أمره، إلّاأن يكون سفيهاً أو ضعيفاً».
فقال: وما السفيه؟ فقال: «الذي يشتري الدرهم بأضعافه». قال: وما الضعيف؟ قال: «الأبله»[١].
ونحوه خبر أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ[٢].
ويرد على الخبرين: أنّهما ضعيفان سنداً. مضافاً إلى أنّهما- كسابقيهما- لايدلّان على بطلان عقد الصبي بالمرّة؛ وأ نّه مسلوب العبارة. وإن أوقعه بإذن وليّه أو إجازته أو وكالة عن المالك، وإنّما يدلّان على بطلان تصرّفاته المعاملية المستقلّة ببيان تقدّم في ذيل خبر حمران.
الطائفة الثانية: ما اشتملت على رفع القلم عن الصبي:
منها: مضمرة ابن ظبيان قال: اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت، فأمر برجمها، فقال عليّ عليه السلام: «أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبي حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ؟!»[٣] والبحث في هذا الخبر تارةً يقع عن سنده، واخرى عن دلالته.
أ مّا من جهة السند فقد يناقش فيه تارةً: بإضماره، واخرى: بوقوع حسن بن محمّد السكوني في طريقه، وهو لم يوثّق.
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٣، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ٤١٣، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١: ٤٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١١ ..