معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٩٦ - أ مّا الجهة الاولى أخذ المستأجر السرقفلية من المالك
المقام الثاني: أخذ المستأجر السرقفلية
إنّ أخذ المستأجر السرقفلية، تارةً: يلاحظ بالنسبة إلى المالك. واخرى: بالنسبة إلى المستأجر الجديد.
فالبحث يقع في جهتين:
أ مّا الجهة الاولى: أخذ المستأجر السرقفلية من المالك
فمقتضى التحقيق أنّه لا وجه لجواز أخذ المستأجر حقّ الخُلُوّ من المالك، إلّا إذا تملّك سابقاً من المالك حقّ الخلوّ والسرقفلية على وجه الشرط، ضمن عقد الإجارة أو الشراء منه، ببيان تقدّم تفصيلًا. فهو مالك- حينئذٍ- للسرقفلية والخلوّ، فيجوز له بيعه إلى المالك إذا أراد الشراء، بمبلغ تراضيا عليه، كما له أن ينقله إليه على وجه الهبة المعوضة، أو الصلح، أو الجعالة.
وأ مّا أخذ المستأجر السرقفلية من المالك بعنوان حقّ الكسب الحاصل بطول الإجارة مدّة طويلة، أو حقّ التجارة الحاصل بكون المستأجر ذو وجاهة وقدرة تجارية في المحلّ الذي استأجره، بحيث جذبت توجّه المشترين إليه، فلا شرعية له مطلقاً عند الماتن المحقّق قدس سره، كما تقدّم منه التصريح به في المسألة الاولى من هذا الفصل.
ولكن ذكرنا هناك أنّ مقتضى التحقيق في تلك الموارد وغيرها، هو التفصيل بين وقوع الإجارة بعد صدور القانون الحكومي، المانع من إخراج المالك المستأجر عن المحلّ بعد انتهاء مدّة الإجارة، وكذا عن زيادة مال الإجارة، بحيث استقرّ