معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٢٦ - الجواب عن شبهات الماتن المحقّق على حيل باب الربا
سليمان بن خالد[١] والمفروض أنّ الإنشاء في المقام ليس بعنوان القرض بشرطها الزيادة ولا التأجيل بشرطها حتّى يندرج في موضوع أدلة حرمة الربا القرضي بل بعنوان بيع شيء بأضعاف قيمته وفي ضمنه يشترط تأجيل القرض وأ نّى هذا من ذاك. فإنّ مصبّ الإنشاء ليس القرض أو تأجيل الدين بشرط البيع الموجب للربح، للمقرض بل المصبّ هو البيع الكذائي بشرط القرض أو تأجيل الدين وهذا موضوع مغاير لما هو الموضوع في أدلّة حرمة الربا. ولا مانع من الفرار عن الربا المحرّم بتبديل الموضوع إلى عنوان معاملي محلّل ويشير إلى هذه النكتة ما في ذيل صحيحة عبد الرحمان الحجّاج «نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال»[٢].
وأ مّا استشهاده قدس سره على عدم حلّية الحيل للتخلّص من الربا برواية يونس الشيباني المتقدّمة.
ففيه أوّلًا: أنّ الخبر ضعيف بيونس بن شيبان الذي لم يوثّقه الرجاليّون وبصالح بن عقبة فإنّه إمّا صالح بن عقبة بن خالد الذي لم يوثّق وإمّا صالح بن عقبة بن قيس وهو لم أيضاً يوثّق بل قال ابن داود عن ابن الغضائري «ليس حديثه بشيء كذّاب غال كثير المناكير»[٣] وإن وثّقه السيّد الخوئي قدس سره اعتماداً على وقوعه في أسناد كامل الزيارات وأنّ نسبة كتاب الرجال إلى ابن الغضائري لم تثبت[٤] ولكن مقتضى التحقيق أنّ مجرّد وقوع الراوي في أسناد كامل الزيارات لا
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ٤١، كتاب المزارعة، الباب ٨، الحديث ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ١٧٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٣]- معجم رجال الحديث ٩: ٨٢ ..
[٤]- نفس المصدر ..