معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٢٤ - مناقشات اخرى على معاملة مجهول المالك مع الأوراق النقدية التي في البنوك والجواب عنها
وهذا بخلاف القسم التالي حيث إنّه قدس سره حكم بوجوب التصدّق بنصفه وسيأتي وجهه.
وأمّا الأوراق النقدية التي تقبض من البنوك الحكومية ولا تدفعها إلى القابض بعنوان أنّها ملك له، أو لمن أحاله، بل هي تمليك من البنوك إلى القابض إمّا بعنوان أ نّها ربح لماله في الحساب البنكي أو جائزة أو أيّ عنوان مملّك بلا عوض، فهي التي يعامل معها معاملة مجهول المالك؛ لأنّ البنك الحكومي ليس مالكاً شرعياً للمبلغ الذي يدفعه إلى الأشخاص على وجه الربح أو الجائزة ونحوهما؛ للدليل المتقدّم تفصيلًا- في الوجه الثاني- وإذا لم يكن ملكاً شرعياً للبنك، ولا لشخص معيّن آخر، ولا لشخصية حقوقية اخرى، فلا محالة يكون مجهول المالك، ومجهول المالك وإن كان حكمه وجوب التصدّق بأجمعه من قبل مالكه إلى الفقير، ولكن في المقام خصوصية تقتضي عدم تصدّقه بأجمعه، وهو أنّ أخذ ذلك المبلغ المجهول مالكه من البنك بعنوان الربح أو الجائزة ونحوهما، يتوقّف على عملية أو عمليات لها اجرة عند العقلاء، إذ البنك لا يدفع ذلك المبلغ إلى كلّ أحد، و إنّما يدفعه إلى أشخاص معيّنين لهم شرائط خاصة من افتتاح الحساب البنكي المشتمل على مبلغ معيّن طيلة مدّة معيّنة وغيره، فبإزاء عمل قابض المبلغ المجهول مالكه من البنك، يدفع الحاكم الشرعي إليه مقداراً لعمله وهو النصف عند السيّد المحقّق الخوئي قدس سره، وعند بعض الأعاظم من تلاميذه الخمس، وهذا هو الفارق بين مجهول المالك في المقام وبين بقية المجهول مالكها.
وقد صرّح قدس سره بهذه الجهة في موارد عديدة من أجوبته عن الاستفتاءات.
منها: ما سأله بعض المؤمنين هكذا: «شخص أودع ماله في البنك في