معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٩٨ - مقتضى التحقيق في المقام
صدورهما في المقام؟ فهذا سؤال وإن لم نكن جازماً في مقام الجواب بتعيين أحد شقّيه، ولكن نكشف على أيّ تقدير أنّ الخبر كان حجّة عنده وإلّا لما أفتى بمضمونه.
ثانيتها: أنّ محمّد بن الفضيل ممّن روى عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وصفوان بن يحيى، وهما بشهادة الشيخ في العدّة من الذين لا يروون ولا يرسلون إلّاعن ثقة.
ثالثتها: أنّ الكليني قدس سره روى عنه في الكافي- الذي التزم في ديباجته بنقل الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام فيه[١]- روايات كثيرة، وكذا الصدوق قدس سره روى عنه في الفقيه- الذي قال في ديباجته: «بل قصدت إلى إيراد ما أفتى به وأحكم بصحّته واعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي...»[٢]- روايات كثيرة، والحقّ أنّ كثرة رواية مثل الكليني والصدوق ٠ ليست أقلّ اعتباراً من توثيق أرباب الرجال، فتأ مّل.
ثمّ إنّ الرجالي الشهير الأردبيلي قدس سره[٣] جزم بأنّ المراد من محمّد بن الفضيل في إسناد طائفة من الروايات، هو محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي البصري الثقة المعاصر له، وهي الروايات التي اشترك الرجلان في عدّة من الرواة عنهما، وكذا فيمن يرويان عنه، وقال: إنّ إطلاق ابن الفضيل عليه من باب الإسناد إلى الجدّ، لكنه في غير محلّه، كما نبّه عليه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره؛ لأنّ محمّد بن الفضيل الأزدي الصيرفي هو رجل معروف ذو كتاب وله روايات كثيرة، فإطلاق
[١]- الكافي ١: ٨ ..
[٢]- الفقيه ١: ٣ ..
[٣]- جامع الرواة ٢: ١٧٥ ..