معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٩٩ - مقتضى التحقيق في المقام
محمّد بن الفضيل الأزدي وإرادة محمّد بن القاسم بن الفضيل من دون قرينة، إطلاق على خلاف قانون المحاورة، فلا يصار إليه.
وللسيّد المحقّق التفريشي قدس سره بيان آخر؛ لأنّ المراد من محمّد بن الفضيل، هو محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة، وردّه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره في معجم رجال الحديث[١] فراجع.
وبالجملة: فإن ثبت عدول الشيخ قدس سره عن تضعيفه للرجل من جهة استناده في فتواه المتقدّم إلى روايته، فهو وإلّا فالحكم بوثاقته مشكل.
هذا كلّه بالنسبة إلى ما يرتبط بسند الخبرين.
وأ مّا من جهة الدلالة: فقد ناقش فيها جماعة- منهم صاحب «الجواهر» قدس سره- بأنّ روايتي محمّد بن الفضيل وأبي حمزة مخالفتان لُاصول المذهب وقواعده[٢]، وبيان مخالفة الخبرين لُاصول المذهب وقواعده: أنّه من القواعد المسلّمة في البيع هو دخول كلّ المبيع في ملك المشتري، مع أنّ مقتضى الخبرين في فرض ابتياع كلّ الدين بأقلّ منه نقداً، هو عدم استحقاق المشتري أكثر من الثمن الذي دفعه إلى الدائن واشترى به الدين، وهذا خلاف مقتضى ماهية البيع.
ولو حمل الخبران على فساد بيع الدين بأقلّ منه نقداً، فكذلك يلزم المخالفة للقاعدة المسلّمة من جهتين:
إحداهما: أنّ مقتضى ذيل خبر محمّد بن الفضيل «وبريء الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه» حصول براءة ذمّة المدين بالنسبة إلى ما زاد على ما دفعه
[١]- معجم رجال الحديث ١٧: ١٦٣ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٥: ٦٠ ..