معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٤٩ - ١- اعتبار البلوغ
وجوبها عليه في غير الصيد، وقال: «وإن قلنا: بأ نّه لا يتعلّق به شيء- لما روي عنهم عليهم السلام: «أنّ عمد الصبي وخطأه سواء» والخطأ في هذه الأشياء لا تتعلّق به كفّارة من البالغين- كان قوياً»[١].
ومثله الحلّي في «السرائر»[٢].
ولكنّ المحقّق النائيني قدس سره ناقش في إطلاق الصحيحة، وحملها على خصوص باب الجنايات، واستشهد عليه بوجهين:
أوّلهما: أنّ تذيّل هذه الجملة: «عمد الصبي وخطأه واحد» في بعض الأخبار- كموثّقة عمّار المتقدّمة- بكون ديته على عاقلته، قرينة على إرادة ذلك منه حتّى في الأخبار الغير المذيّلة بذاك الذيل، كصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة.
ثانيهما: أنّ المتعارف في التعبير عن هاتين الكلمتين- أعني «العمد» و «الخطأ»- هو باب الجنايات، وباب كفّارة الإحرام، وهذا التعارف أيضاً يوجب صرفهما عن الظهور في العموم؛ بحيث لا يمكن أن يستدلّ بالخبر المشتمل عليها على رفع القلم عن الصبي، كما لا يخفى»[٣].
ولكن كلا الوجهين لا يخلو من الإشكال:
أ مّا الوجه الأوّل: فلأنّ مجرّد تذيّل بعض تلك النصوص بقيد «تحمله العاقلة» لا يوجب حمل المطلق منها على المقيّد، بعد ملاحظة أنّهما مثبتان لم يكن الحكم فيهما واحداً، ولا تنافي بينهما؛ فإنّ قوله عليه السلام: «عمد الصبي وخطأه
[١]- المبسوط ١: ٣٢٩ ..
[٢]- السرائر ١: ٦٣٦- ٦٣٧ ..
[٣]- المكاسب والبيع( تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ١: ٤٠١ ..