معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٦ - ١- اعتبار البلوغ
بالنسبة إلى ماله وجرى عقد التأمين بينه وبين الشركة، لا يقع باطلًا بالمرّة، بل يقع معلّقاً على إجازة وليّه، فإن رأى فيه المصلحة له وأجاز يصبح صحيحاً نافذاً.
ومنها: ما أرسله الصدوق قدس سره قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها، وجاز أمرها في مالها، واقيمت الحدود التامّة لها وعليها»[١].
بتقريب: أنّ الخبر يدلّ- بمقتضى مفهوم الشرط- على أنّ الجارية إذا لم تبلغ تسع سنين، لا يجوز أمرها في مالها أيلا تنفذ تصرّفاتها المالية، ومنها إقدامها على استئمان مالها من شركة التأمين.
وفيه أوّلًا: أنّ الخبر مرسل لا يصلح للاستناد إليه إلّاعلى مبنى من يقول: بأنّ مرسلات الصدوق التي صدّرها بلفظ «قال»- مسنداً لها إلى المعصوم عليه السلام- يكشف عن قطعية الصدور، وإلّا لما أسندها إليه عليه السلام على سبيل الجزم، ولكنّها مجرّد دعوى ليس عليها شاهد. مضافاً إلى أنّ قطعية الصدور عنده باجتهاده وحدسه، لا تكون حجّة لنا وعلينا.
وثانياً: أنّ الخبر لا يدلّ على بطلان معاملات الصبي مطلقاً؛ سواء وقعت مستقلّةً، أو منضمّةً إلى إذن وليّه أو إجازته، وإنّما يدلّ على عدم نفوذها فيما صدرت منه مستقلًاّ فيه؛ ببيان تقدّم في ذيل خبر حمران المتقدّم، فراجع.
ومنها: ما رواه عبداللَّه بن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله أبي وأنا حاضر عن قول اللَّه عزّوجلّ: حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ..[٢] قال: «الاحتلام».
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٤١١، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٢]- الأحقاف( ٤٦): ١٥ ..