معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٥٩ - حكم الزيادة مع عدم اشتراطها في القرض
فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة، أيحلّ ذلك؟ قال: «لا بأس إذا لم يكن بشرط»[١].
ومنها: معتبرة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا أقرضت الدراهم ثمّ جاءك بخير منها، فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط»[٢].
ومنها: قول الإمام عليه السلام في معتبرته الاخرى: «لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط، ولو وهبها له كلّها أصلح»[٣].
ومنها: صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليهما السلام: «من أقرض رجلًا ورقاً فلا يشترط إلّامثلها، فإن جوزي أجود منها فليقبل، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابّة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه»[٤].
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يستقرض من الرجل قرضاً، ويعطيه الرهن؛ إمّا خادماً، وإمّا آنية، وإمّا ثياباً، فيحتاج إلى شيء من منفعته فيستأذن فيه، فيأذن له، قال: «إذا طابت نفسه فلا بأس».
قلت: إنّ من عندنا يروون: «أنّ كلّ قرض يجرّ منفعة فهو فاسد» فقال:
«أَوَليس خير القرض ما جرّ منفعة؟!»[٥]. وإطلاق الذيل يقيّد بما لم تكن المنفعة مشروطة في القرض. إلى غير ذلك من النصوص الواردة في الباب التاسع عشر من
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٩، الحديث ١٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٦٠، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٢٠، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٨: ١٩١، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٧، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٩، الحديث ١١ ..
[٥]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٤، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٩، الحديث ٤ ..