معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٨٦ - السفتجة ومسارها التأريخي
السفتجة ومسارها التأريخي
السفتجة بأشكالها المختلفة، ليست وليدة القرن الأخير، بل لها عرق عريق لا بأس بالإشارة إليه وإلى مبدأ حدوثها في الروابط التجارية العالمية «فقد ظهرت أوّل ورقة تجارية- وهي سند السحب، أو البوليصة، أو السفتجة- كورقة أو رسالة صرف؛ أيكوسيلة أو أداة لنقل النقود تنفيذاً لعقد صرف مسحوب... ومنها تسميتها في عدد من الأقطار العربية، كالمغرب، وليبيا، وتونس، ومصر، والكويت: الكمبيالة، وتسميتها من قبل العثمانيين: سند التأمين، كما يفسّر تسميتها في بعض الأقطار العربية، كلبنان، وسوريا، والاردن، والسعودية: سند السحب.
وقد نشأت الأوراق التجارية- وفي مقدّمتها سند السحب- في ظلّ القواعد العرفية، وفيما عدا القواعد المكتوبة في برشلونة بإسبانيا سنة (١٣٩٤) لم يعنَ أيّ مشروع بها، إلّافي أواخر القرن السادس عشر، حيث بدأت تظهر اولى التشريعات الخاصّة بها، كما في جنوه بإيطاليا، وفي انتوربن أو انفرس في بلجيكا سنة (١٥٨٨) وفي أواسط القرن السابع عشر كما في روتردام في هولندا سنتي (١٦٣٥) و (١٦٦٠) ومرّة اخرى في انتوربن أو انفرس سنة (١٦٦٧) وفي السويد سنة (١٦٧١) ثمّ في فرنسا في عهد الملك لويس الرابع عشر ووزيره كولبير ضمن قانون التجارة البرّية الصادر سنة (١٦٧٣) وفي الدانمارك وكذلك في لايبزك بألمانيا سنة (١٦٨١) وفي القرن التاسع عشر ابتداءً من التقنين التجاري الفرنسي