معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٠٧ - ٣- تعيين مبلغ الاستئمان (قسط التأمين)
وصدق هذه العناوين على عقد التأمين الذي لم يعيّن في ضمن إنشائه طرفاه، وإنّما عُيّنا بعده، ليست بخفية حتّى تنصرف عنه، ومجرّد غلبة الوجود على تعيينهما ضمن الإنشاء، لا يوجب الانصراف؛ إذ المناط لاستقرار الانصراف هو الظهور والخفاء في الصدق، وقد تبيّن أنّ صدق العناوين المأخوذة في لسان أدلّة الإمضاء في المقام، ليس بخفيّ.
ثمّ لا يخفى: أنّ خلوّ عقد التأمين من تعيين الطرفين أو أحدهما في زماننا، هو مجرّد فرض؛ لأنّ ما هو الرائج والمتداول في إجراء عقد التأمين، هو تعيين الطرفين من المؤمّن والمستأمن ضمن إنشاء العقد الجاري بالكتابة من غير فرق بين أصنافه؛ سواء أوقع بين شخصيتين حقوقيتين، كشركة التأمين والدولة، أو هي وشركة اخرى، أو شخصية حقوقية وشخص حقيقي، كشركة التأمين وشخص خاصّ. ولكن لو وجد مورد لم يعيّن فيه طرفا التأمين ضمن الاتفاقية التي دوّنها الموجب والقابل- على خلاف ما هو الرائج المألوف بين أرباب التأمين والمستأمنين- فالحكم ما تقدّم.
٣- تعيين مبلغ الاستئمان (قسط التأمين)
١٢- من شرائط عقد التأمين، تعيين مبلغ الاستئمان الذي يدفعه المستأمن إلى شركة التأمين، وقد سمّاه السنهوري في القانون المدني ب «قسط التأمين»[١].
ووزان مبلغ الاستئمان في عقد التأمين- بناءً على كونه عقداً مستقلًاّ، أو اندراجه في
[١]- الوسيط في شرح القانون المدني ٧: ١١٤٤ ..