معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٢٤ - الجواب عن شبهات الماتن المحقّق على حيل باب الربا
وهذه الرواية ضعيفة لا يمكن الاستدلال بها على شيء فإنّ في سندها جرير بن حازم وهو مجهول.
ثمّ إنّ الصدوق قدس سره لم يحكم بأنّ الرجل واقفي وإنّما ذكر هذه الرواية ولم يعلم اعتماده عليها فنسبة القول بوقفه إلى ابن بابويه كما عن العلّامة وابن داود لا نعرف لها وجهاً»[١].
وممّا يشهد بعدم واقفية محمّد بن إسحاق، أنّ المفيد قدس سره صرّح في «الإرشاد» ضمن الفصل الذي اختصّه بمن روى النصّ على الرضا علي بن موسى عليهما السلام بأنّ منهم محمّد بن إسحاق الصيرفي وكذا ابن شهرآشوب عدّه من رواة النصّ على الرضا عليه السلام[٢].
وثالثاً: على فرض كونه واقفياً، لا يضرّ وقفه بوثاقته إذ لا تلازم بين فساد المذهب وبين عدم الوثاقة في القول.
ورابعاً: أنّ كونه صرّافاً وإن يوهم أنّه كان بمقتضى شغله، بصدد احتيال طريق لتحليل الربا القرضي فهو بموضع التهمة إلّاأنّ الإنصاف أنّه مجرّد احتمال لا كاشف له بل يدفعه وثاقته الثابتة بشهادة النجاشي والمفيد ٠ ومن الممكن جدّاً أنّ الموجب لسؤاله من الإمام عليه السلام حكم الحيلة التي يتخلّص بها من الربا ونقله الروايات الدالّة على حلّيتها أنّ المسألة كانت مورداً لابتلائه فبالطبع يسئل حكمها من الإمام عليه السلام ويهتمّ به.
وكيف كان فالخبر الأخير من أخبار إسحاق بن عمّار تامٌّ سنداً ودلالةً وقد أفتى بمضمونه الفقهاء قديماً وحديثاً ولا يبقى بملاحظة ما تقدّم مجال للتشكيك في
[١]- معجم رجال الحديث ١٥: ٨٠ ..
[٢]- المناقب ٤: ٣٦٧ ..