معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٨٨ - تعيين محلّ النزاع
والاقتراض منه وقال:
«مسألة ٣: لا يجوز التصرّف في المال المقبوض منه (البنك الحكومي) بدون إذن من الحاكم الشرعي أو وكيله»[١].
وقال في المسألة الرابعة: «لا يجوز الاقتراض منه بشرط الزيادة؛ لأنّه رباً، بلا فرق بين كون الاقتراض مع الرهن أو بدونه. نعم يجوز قبض المال منه بعنوان مجهول المالك، لا القرض بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله»[٢]، ومنها غيرها.
وقد فرّع قدس سره على هذا المبنى فروعاً كثيرةً من المسائل البنكية وغيرها من باب البيع والخمس والمضاربة ونحوها.
والكلام كلّ الكلام في المستند الفقهي الذي عليه تخريج هذا المبنى، وقبل التعرّض له يلزم تعيين محلّ النزاع في المقام.
تعيين محلّ النزاع
ولتعيين محلّ النزاع ينبغي التنبيه على امور:
الأوّل: أنّ السيّد المحقّق الخوئي قدس سره على خلاف ما ينسب إليه في ألسنة الأكثر، لم ينكر ملكية مطلق الدولة والبنوك المتعلّقة بها، ولو يتولاها حقيقةً الفقيه الجامع للشرائط فيما له الولاية، بل و إنّما هو أنكر ملكية الدولة، التي ليست مشروعة، ولم تكن تحت ولايته. وسوف يظهر ذلك بملاحظة الوجه الثاني الآتي على عدم ملكية الدولة والبنوك الحكومية، وإنّ الوجه الوحيد فيه هو عدم ثبوت
[١]- منهاج الصالحين ١: ٤٠٧ ..
[٢]- نفس المصدر ..