معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٨٩ - تعيين محلّ النزاع
الولاية الشرعية لها على التصرّف في الاموال التي تحت يدها.
ولا يقال: إنّه قدس سره لا يقول بولاية الفقيه بهذه السعة.
لأ نّه يقال: إنّه قدس سره وإنّ أنكر الولاية المطلقة للفقيه ولكن من المعلوم أنّ ادارة العمليات البنكية في مثل زماننا، تكون بملاحظة شدّة ابتلاء الناس بها، من الامور الحسبية، التي لا يرضى الشارع بإهمالها.
ولاشكّ أنّ السيّد المحقّق الخوئي قدس سره، لا ينكر نفوذ تصرّفات الفقيه الجامع للشرائط بالنسبة إلى الامور الحسبية بنطاقها الواسع، كيف وهو أفتى أخيراً على خلاف المشهور، بوجوب الجهاد الابتدائي، بعد توفّر شرائطه في عصر الغيبة، تحت ولاية الفقيه الجامع للشرائط استناداً إلى أنّه من الامور الحسبية، حيث قال في كتاب الجهاد من المنهاج: «وبما أنّ عملية هذا الأمر المهم في الخارج بحاجة إلى قائد وآمر، يرى المسلمين نفوذ أمره عليهم، فلا محالة يتعين ذلك في الفقيه الجامع للشرائط فإنّه يتصدّى لتنفيذ هذا الأمر المهم من باب الحسبة»[١].
وكذا نصب قدس سره في أواخر عمره الشريف في حركة الانتفاضة الإسلامية في العراق، ضدّاً للحكومة الشيطانية العفلقية، جماعة من رجال العلم والتقوى، متولّية على الامور، وهذا شاهد على أنّ ولاية الفقيه عنده لا تنحصر بمثل امور الغُيّب والمقُصّر.
نعم، هنا فرق عنده قدس سره بين القول بأنّ نفوذ تصرّفات الفقيه من باب الولاية أو الحسبة، فعلى الأوّل: يجوز له تولية غيره ونصبه قيّماً فيها وهو لا ينعزل بموت الفقيه، ولكن على الثاني: ليس له تولية غيره فيها وإنّما له توكيله وهو ينعزل وكالة
[١]- منهاج الصالحين ١: ٣٦٧ ..